أشرف رياض مزّور، وزير الصناعة والتجارة، بالرباط، على توقيع اتفاقية إطار للشراكة بين الوزارة ومكتب الدراسات الوطني “استشارة، هندسة وتنمية” (CID)، إلى جانب رؤساء المراكز التقنية الصناعية المغربية (CTI).
تهدف هذه الاتفاقية إلى بناء منظومة وطنية للهندسة الصناعية تتمتع بقدرات تنافسية وابتكارية مستدامة، قادرة على مواكبة التحول الصناعي الذي يشهده المغرب، والانتقال نحو أنشطة إنتاجية عالية الكثافة التكنولوجية. وتمثل هذه الخطوة محطة مهمة في مسار تعزيز الاستقلال الصناعي والتكنولوجي الوطني.
ويرتكز هذا التعاون على تعزيز التبادل التقني والدعم الاستراتيجي بين المراكز التقنية الصناعية ومكتب الدراسات الوطني، إلى جانب تحفيز الابتكار والتطوير التكنولوجي والهندسة الصناعية والتحول الرقمي، إضافة إلى تشجيع الاقتصاد الدائري وخفض البصمة الكربونية للقطاع الصناعي، فضلاً عن تطوير كفاءات الموارد البشرية عبر برامج تكوين متخصصة.
وبناءً على هذه الاتفاقية الإطار، تم توقيع عقود خاصة بين مكتب الدراسات الوطني (CID) وكل مركز تقني صناعي على حدة، لتحديد الجوانب التقنية والمالية المتعلقة بالخدمات التي سيتم تنفيذها، وفق التوجهات الاستراتيجية المتفق عليها.
وفي السياق ذاته، تم توقيع بروتوكول تعاون ثلاثي بين المركز التقني للبلاستيك والمطاط (CTPC)، ومجلس الهندسة والتنمية، وشركة Capgemini Engineering Maroc التابعة لمجموعة Capgemini العالمية الرائدة في مجال الهندسة الصناعية. ويهدف هذا البروتوكول إلى تكوين مهندسي ومستخدمي الشركة في مجال تصميم وتطوير أجزاء السيارات، وفق مقاربة “Build to Print” التي تركز على التصنيع الدقيق حسب النماذج الهندسية المعتمدة.
وخلال حفل التوقيع، أكد الوزير رياض مزّور على ضرورة استلهام تجربة النجاح الوطنية التي حققها مكتب الدراسات الوطني “CID” في مجال الهندسة المدنية، وتعميمها على القطاعين الصناعي والتكنولوجي، مشدداً على أن المغرب يتوفر على كل المقومات التي تمكنه من الانتقال من مجرد منصة للتعهيد الخارجي إلى منتج لتقنياته الخاصة.
وأضاف مزّور أن هذا التوجه يأتي انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى انطلاق مرحلة صناعية جديدة عنوانها السيادة الوطنية، مبرزاً أن هذه السيادة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر امتلاك السيادة التكنولوجية وتطوير قدرات وطنية في مجالات الابتكار والهندسة المتقدمة.