بقلم: يونس آيت الحاج
ختم جلالة الملك محمد السادس خطاب افتتاح الدورة البرلمانية بآية قرآنية واضحة المعنى:
“فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره”
حيث كانت الآية الكريمة مصدر استلهام لجلالة الملك للتنبيه والتوجيه، لا للقراءة. بل تحمل معاني و تحذير صارم لكل مسؤول، كل من يعبث بالأمانة أو يغش في أداء واجبه، لن يفلت من المساءلة، وكل مخلص سيجد جزاءه ورضا الله.
كما أكد جلالته في الخطاب السامي على أن السنة المقبلة، مليئة بالتحديات والمشاريع الاستراتيجية، ما يستدعي من كل مسؤول أن يضع مصلحة الوطن والمواطن فوق أي مصلحة شخصية أو حزبية. فالوطن لا يحتاج شعارات براقة، بل أفعال صادقة، نزاهة، والتزام يومي في كل قرار وإجراء.
الرسالة موجهة أيضًا لكل من يظن أنه فوق الرقابة أو بعيد عن المحاسبة. فالرقابة الملكية، ووعي الشعب تتابع كل خطوة. فمن يتلاعب بالمال العام أو يستغل النفوذ، مصيره الخزي والمحاسبة، لأن “الرسالة” تحمل في طياتها تحذيرا أخلاقي وسياسي لا يحتمل التأجيل.
الخطاب الملكي هو نداء ضمير، فما أطيب نصيب من حظي بالثقة المولوية لتقديم خدمة حقيقية، و ياله من محظوظ من جعل النزاهة والالتزام معيار عمله اليومي. فالخدمة الصادقة للوطن طريق للتقدير والثقة والجزاء الحسن، بينما الفساد والانتهازية طريق للهلاك والمحاسبة. الاشارة واضحة: من يخون الأمانة سيُحاسب عاجلًا أم آجلًا، ومن يخدم الوطن بإخلاص سيكافأ على جهده وإخلاصه.