كشفت منصة التواصل الشهيرة “ديسكورد” (Discord) عن اختراق أمني واسع النطاق أدى إلى تسريب صور بطاقات هوية حكومية وبيانات شخصية لنحو 70 ألف مستخدم حول العالم، بعدما استهدف القراصنة شركة خارجية مزودة بخدمات الدعم التقني للمنصة. وأوضحت “ديسكورد” في بيان رسمي صدر في 3 أكتوبر الجاري أن المتسللين تمكنوا من الوصول إلى معلومات حساسة تخص المستخدمين الذين تواصلوا مع فرق الدعم، بما في ذلك صور بطاقات الهوية المرسلة للتحقق من السن، وأسماء المستخدمين، والبريد الإلكتروني، والرسائل المتبادلة، مؤكدة في الوقت ذاته أن كلمات المرور وبيانات المصادقة لم تتأثر بالهجوم.
المنصة أشارت إلى أن الجهة المخترِقة حاولت ابتزازها ماليًا مقابل عدم تسريب البيانات، لكنها رفضت دفع أي فدية وقررت قطع الوصول فورًا عن المزوّد الخارجي وفتح تحقيق موسع بالتعاون مع السلطات الأمنية. ورغم أن الشركة حددت عدد المتضررين بنحو 70 ألفًا، فإن تقارير باحثين في الأمن السيبراني تحدثت عن سرقة 1.5 تيرابايت من البيانات تتضمن ملايين الصور المتصلة بملفات التحقق من السن، وهو ما نفته المنصة بشدة.
ويأتي هذا الاختراق في ظل تشديد العديد من الدول إجراءات التحقق من السن على المنصات الرقمية، ما يجبر الشركات على جمع بيانات حساسة كصور بطاقات الهوية ويزيد من مخاطر تسريبها. ونصح خبراء الأمن السيبراني المستخدمين بتفعيل خاصية التحقق بخطوتين والحذر من الرسائل المشبوهة ومحاولات التصيّد، فيما عبّر عدد من مستخدمي “ديسكورد” عبر منتديات Reddit عن استيائهم من بطء استجابة المنصة في معالجة طلبات التحقق، معتبرين أن الإهمال التقني ساهم في تفاقم آثار هذا التسريب الخطير.