ترقب شعبي غير مسبوق لخطاب جلالة الملك

تتجه الأنظار، اليوم الجمعة، إلى قبة البرلمان بالرباط، حيث يُنتظر أن يُلقي جلالة الملك محمد السادس خطابه السامي إيذانًا بافتتاح السنة التشريعية الخامسة من الولاية الحادية عشرة، في ظرف استثنائي لم يشهد المغرب مثله منذ عقود، يتّسم بتوتر اجتماعي واحتقان شعبي غير مسبوق على خلفية احتجاجات حركة “جيل زيد”.

هذه الحركة الشبابية التي خرجت إلى الشوارع منذ السابع والعشرين من شتنبر، فاجأت المشهد العام، بعد أن رفعت شعارات قوية تطالب بإقالة حكومة عزيز أخنوش ومحاسبتها على ما تعتبره “فشلًا ذريعا” في تدبير قطاعات حيوية، أبرزها التعليم والصحة. وعلى الرغم من إعلانها تعليق احتجاجاتها مؤقتًا احترامًا للمؤسسة الملكية وافتتاح الدورة التشريعية، إلا أن تأثيرها ما يزال حاضرًا بقوة في النقاش الوطني.

ويرى مراقبون أن الخطاب الملكي المنتظر اليوم سيكون مفصليًا، وقد يتضمّن رسائل قوية، خاصة في ظل المطالب الشعبية المتزايدة بربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد وإصلاح منظومتي التعليم والصحة. كما يتوقع أن يدعو جلالته إلى إشراك الشباب في النقاش الوطني، باعتبارهم القوة المحركة لأي تغيير حقيقي، و أن الخطاب الملكي قد يعطي إنطلاقة مرحلة جديدة من الإصلاحات العميقة.

وفي خضم هذه الانتظارات الكبيرة، يبقى الأمل معقودًا على حكمة جلالة الملك وبعد نظره، باعتباره الضامن لاستقرار البلاد وحامي توازن مؤسساتها، لقيادة تحول وطني يعيد الثقة للمغاربة ويضع أسس نهضة حقيقية تضع المواطن في صلب السياسات العمومية.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد