تمارة: شركة “أوزون” تنهار والمجلس البلدي في سبات عميق

في واحدة من أخطر الأزمات الاجتماعية التي تعرفها مدينة تمارة منذ سنوات، يعيش مئات عمال شركة “أوزون تمارة برو” للنظافة وضعًا مأساويًا بعد أكثر من شهرين بلا أجور، في وقت يغرق فيه المجلس البلدي في صمت يرقى إلى التواطؤ بالصمت، تاركًا العمال وأسرهم يواجهون التشرد والجوع دون أي تدخل.

المدينة تحولت اليوم إلى بؤرة احتقان اجتماعي، بعدما فشلت الشركة في أداء رواتب مستخدميها وتوفير أدنى شروط العمل. نقابيون وصفوا ما يجري بأنه “فضيحة حقيقية”، معتبرين أن “المجلس الجماعي يتحمل مسؤولية مباشرة لأنه طرف في عقد التدبير، وصمته دليل عجز أو لا مبالاة”.

الأزمة الحالية كشفت هشاشة المنظومة بأكملها، وجاءت نتيجة طبيعية لانهيار شركة “أوزون” منذ الزلزال القضائي الذي ضربها قبل عامين عقب اعتقال مالكها والمدير العام السابق عزيز البدراوي، وإدانته بتهم ثقيلة تتعلق بالتلاعب في صفقات عمومية. ومنذ ذلك الحين، انهارت الإمبراطورية التي كانت تغطي عشرات المدن، لتتحول إلى كيان مترنح يعيش على أنقاض الماضي.

ويرى متابعون أن ما يحدث اليوم في تمارة ليس سوى صورة مصغّرة لفشل التدبير المفوض، حيث يتحول العمال إلى أول ضحايا الصفقات الغامضة وسوء التسيير، فيما يختبئ المنتخبون خلف شعارات فارغة عن الحكامة والشفافية.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد