الحكومة والأحزاب وجيل z

رغم الانضباط الأمني إلى حد الممكن، لحماية الأمن العام والممتلكات، خرجت في اليوم الثالث  احتجاجات جيلz ,عن طابعها السلمي في بعض المدن ، كوجدة ، والحسيمة والدار البيضاء ومواقع في أكادير،الأمر الذي لم يتقبله الكثيرون حتى ممن كانوا يجدون أن لخرجات الشباب اسباب ” معقولة”.

ما نلاحظه أيضا ،هو الغياب الكبير للحكومة والأحزاب السياسية غيرها من المؤسسات الوسيطة ، بينما اكتفت جمعيات مدنية ببيانات تندد وتحث وتدعو ، دون أن تحمل نفسها أية مسؤولية .

لا نجد أي صدى لخطاب سياسي من كل الأطراف موجه للشباب ،كأن البعض ينتظر ضوء أخضر للحديث ولم لا كتابة المداخلة، المؤسسات الحزبية وغيرها  لا تكلف نفسها مسؤولية التحرك ولا الحوار ولا قيام بدور ما .

الأحزاب التي تتزاحم في باب وزارة الداخلية بحثا عن زيادة عدد مقاعد البرلمان ورفع التمويل ، وتدعي تمثيلتها للشعب ، ليس لديها ما تقول للشباب الباحث عن أجوبة مشروعة لمستقبله ومشاريع بديلة تستوعبه.

هل يعني ذلك أن على وزارة الداخلية ،استقبال ممثلي هؤلاء الشباب للتحاور معهم حول البرنامج السياسي بدلا من الحكومة والأحزاب السياسية المفلسة، خطابا وبرنامجا .؟

الكل يتساءل عن إعمال مبدأ المسؤولية والمحاسبة ، وعن دواعي تمويل مؤسسات حزبية لا تقدم شيء ولا تستقطب أحد وليس لديها برنامج يجد فيه المواطن نفسه .

لا يمكن بأي حال من الأحوال استمرار الأمر على هذا المنوال ، لا يمكن للمؤسسات الأمنية وحدها تحمل مسؤولية مواجهة شباب يحتج على تهميش الحكومة والمعارضة والمؤسسات لمطالبه المشروعة.

* علي الانصاري

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد