الفخامة من الخارج.. والكارثة من الداخل: هل تتحول إقامات الرباط الفاخرة إلى سكن اقتصادي بملايين الدراهم؟

في أرقى أحياء العاصمة الرباط، حيث يُفترض أن يختلط البذخ بالرقي والرفاهية، صدم السكان الجدد بما تسلموه بعد وقت من الانتظار والتأمل. إقامات فاخرة، تحمل أسعارًا بالملايين، ولكن خلف واجهاتها المزخرفة والديكورات البراقة، يكمن واقع صادم، وكأن السكان اشتروا شقة من السكن “الاجتماعي” وليس من أرقى مشاريع العاصمة.

 

المصادر التي زارت هذه الإقامات أكدت وجود مشاكل متعددة، بدءًا من التشطيب الرديء، مرورًا بالتسربات المائية، وعيوب في بالتجهيزات، وصولًا إلى مساحات غير متناسقة. كل هذه العيوب دفعت السكان إلى التساؤل، هل يستحق المشروع هذه الملايين التي دفعوها؟

 

المنعش العقاري، كما يبدو، أنجز مهمته، استلم الأموال، تاركًا خلفه السكان يواجهون واقعًا مريرًا. وكما يقول المثل المغربي: “المزوق من برا آش خبارك من لداخل”. فمن الخارج، الإقامة فخمة وراقية، ولكن الداخل يوثق فشلًا ذريعًا في الجودة والالتزام.

 

في مثل هذه الظروف ينجح المنعش العقاري في التسويق الجيد والواجهة البراقة، بينما تكون التجربة الحقيقية للسكان عبارة عن سلسلة من المفاجآت المؤلمة والمصاعب اليومية.

 

السكان والمراقبون ينتظرون إجابات، وخصوصًا خطوات عملية لإصلاح هذه الفجوة بين الصورة المزينة للمشروع وما يعيشه من يضع ثقته وماله في هذه الإقامات، التي لم تعد سوى شهادة على تهرب الجودة لصالح الربح السريع.

يتبع….

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد