ياسمين لمغور تعلمنا : “كيف تدافع عن الآخرين وأنت أول المخالفين”

في عالم السياسة، حيث يُفترض أن تكون المنصات الرسمية للسياسيين مدارس للقدوة، تبدو بعض الممارسات أكثر تشويقًا… لكنها أقل احترامًا. النائبة البرلمانية ياسمين لمغور خرجت بتدوينة لتدافع عن الفنان القدير بن عيسى الجراري بعد الهجمات التي طالت اختياراته السياسية. هنا رسالة “لمغور” كانت واضحة: حلال علي، و حرام عليكم.

 

وكما يقول المثل: “الزلات لا تموت”، فقد أضافت النائبة المحترمة لمسة من لمستها الخاصة، حين وصفت بعض مستخدمي مواقع التواصل بـ”رباعة الجراثيم والمرضى وباردين الكتاف و مزابل مواقع التواصل الاجتماعية”. وهنا يطرح السؤال الكبير: كيف نطالب الآخرين بالاحترام، بينما من يُفترض أن تكون قدوة أول من ينزل إلى مزابل الشتائم؟

 

المفارقة الكبرى أن السياسة بطبيعتها هي ساحة للاختلاف، والحوار الراقي يُقاس بالحجة والإقناع، لا بالرموز التعبيرية أو التعابير الساخرة. والقدوة الحقيقة ليست من يهاجم المخالف، بل من يجيد النقاش ويقنع بالحجة قبل السخرية.

 

 

ولن ننسَ أن زلات لسان النائبة “لمغور” ليست بالحدث الجديد، فقد سبق لها أن أثارت جدلاً واسعًا بتصريحات قوية ومثيرة، وصلت إلى حد توجيه اتهامات خطيرة لأحد المنتخبين البارزين بمدينة الرباط، والذي رفع بدوره شكاية رسمية ضدها بالمحكمة. بل وأكثر من ذلك، فالقضية وصلت إلى درجة أن الدفاع طلب استدعاء رئيس الحكومة شخصيا، للمثول أمام القضاء، ما كان سيكون سابقة لم يشهد الرجل مثلها من قبل. ورغم مرور الوقت، لا تزال رائحة قضية النائبة تفوح في أروقة الحزب. فما يجب عليها أن تعرفه أن الكلمات، مهما بدت لافتة أو حماسية على منصات التواصل، يمكن أن تتحول إلى مادة قانونية جدية لا يمكن التهاون معها.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد