كلاب ضالة تهاجم المصلين.. إلى متى هذا الإهمال؟

في مشهد يتكرر بشكل مقلق في عدد من المدن المغربية، لم تعد الكلاب الضالة مجرد كائنات هائمة في الأزقة، بل تحولت إلى مصدر رعب يترصد المارة، ويبلغ ذروته حين يستهدف المصلين الخارجين من المساجد بعد صلاتي العشاء والفجر. حوادث متكررة تنتهي بإصابات خطيرة، وذعر جماعي يفضح عجز السلطات عن إيجاد حل جذري لمعالجة هذه المعضلة المتفاقمة.

المثير للغضب أن الضحايا يجدون أنفسهم في كثير من الحالات مجبرين على اقتناء اللقاحات والمضادات الحيوية من مالهم الخاص، بسبب غيابها في المستشفيات الإقليمية، وكأن حياة المواطنين لا تساوي أكثر من بند ثانوي في ميزانيات الجماعات الترابية والجهات الوصية.

الكلاب الضالة لم تعد قضية مرتبطة بالنظافة أو المجال البيئي فحسب، بل صارت مسألة أمن عام وسلامة شخصية، تمس كرامة الإنسان وحقه في التنقل والعبادة دون خوف. ومع ذلك، ما تزال الحلول المطروحة مجرد شعارات ووعود فضفاضة، في وقت تتزايد فيه أعداد الضحايا وتتعالى أصوات الاستغاثة.

اليوم، بات لزاماً على السلطات المحلية والجماعات الترابية أن تتحمل مسؤولياتها كاملة، عبر وضع خطة استعجالية تشمل جمع الكلاب الضالة، وتوفير الأمصال واللقاحات بالمجان، واتخاذ تدابير رادعة ضد كل تقصير أو تهاون.

فإلى متى سيظل المصلون والمواطنون عموماً يخرجون من بيوت الله وهم عرضة لعضات كلاب سائبة؟ وأي عذر يمكن أن يبرر استمرار هذا الوضع في بلد يتحدث صباح مساء عن التنمية وكرامة الإنسان؟

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد