فضيحة جديدة تهز نظام العسكر الجزائري بعد فرار الجنرال “ناصر الجن” إلى إسبانيا

تمكن الجنرال عبد القادر حداد، المعروف بلقب “ناصر الجن”، المدير السابق لجهاز المخابرات الداخلية، من الهروب نحو إسبانيا عبر قارب سري مخصص للهجرة غير النظامية، في خطوة تكشف هشاشة قبضة النظام على كبار رجاله.

 

الجنرال الهارب، الذي أُقيل من منصبه في 22 ماي الماضي قبل أن يودع السجن لأسابيع، يُعتبر من أبرز الأسماء المثيرة للجدل في تاريخ المخابرات الجزائرية، إذ ارتبط اسمه بملفات سوداء تتعلق بالاختطاف والاغتيالات السياسية، خصوصاً خلال سنوات الدم التي عرفتها الجزائر في تسعينيات القرن الماضي.

 

الصحافي والمعارض الجزائري وليد كبير أكد في تدوينة على “فيسبوك” أن عملية فرار الجنرال تمت عبر قارب سريع على طريقة “الحراكة”، في واقعة اعتبرها كثيرون صفعة مدوية للنظام العسكري الذي يتشدق بسيطرته الأمنية بينما كبار جنرالاته يبحثون عن النجاة في الضفة الأخرى.

 

“ناصر الجن” الذي يوصف بـ“اليد السوداء” في دهاليز السلطة الجزائرية، ارتبط اسمه بمحاولات فاشلة لاختطاف المعارض هشام عبود في إسبانيا واليوتيوبر أمير بوخرص المعروف بـ“أمير ديزاد” في فرنسا، ضمن سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات المعارضة خارج البلاد.

 

المفارقة أن الجنرال حداد سبق أن لجأ إلى إسبانيا في وقت سابق، قبل أن يعود إلى الجزائر لتولي منصب حساس على رأس جهاز المخابرات الداخلية بعد وفاة رئيس الأركان أحمد قايد صالح، ليجد نفسه اليوم مطارداً من جديد ومجبراً على الهروب في قارب سري كأي مهاجر غير شرعي.

 

هذا الفرار المثير يفضح حجم الارتباك والتصدع داخل دوائر الحكم في الجزائر، حيث يتساقط الجنرالات واحداً تلو الآخر بفعل صراعات الأجنحة، بينما يزداد الشعب الجزائري عزلة وفقراً تحت قبضة نظام عسكري مأزوم فقد شرعيته داخلياً وخارجياً.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد