بقلم : يونس ايت الحاج
جيراندو، في الوقت الذي تهتز فيه الجزائر على وقع فضيحة فرار الجنرال عبد القادر حداد، المعروف بلقب “ناصر الجن”، نحو إسبانيا عبر قارب للهجرة السرية، تستمر أنت في هوايتك المفضلة: بث الأكاذيب والافتراءات ضد المغرب ورجالاته الأوفياء.
لماذا لا تخرج لتصيح كما تفعل عادة، للتعليق على هذا الهروب المهين لجنرال جزائري بارز من صلب النظام العسكري؟ أم أن جرأتك تُستعمل فقط ضد المغرب، حيث تجد نفسك مأجورًا لترديد ما يُملى عليك من غرف مظلمة في الخارج؟ المفارقة الأشد سخرية، يا جيراندو، أنك لا تترك مناسبة إلا وتنبح فيها ضد المغرب، ولا تجرؤ حتى مزاحًا على لوم الجزائر أو فضح جنرالاتها، وكأن لسانك مصنوع لسب أصلك فقط.
نراك دائما تغضّ الطرف عن الانهيارات المتتالية في بيت العسكر الجزائري، جنرالات يفرّون، آخرون يُعتقلون، وقيادات غارقة في صراعات الأجنحة التي مزقت الجزائر ودفعت شعبها نحو الفقر واليأس، ومع ذلك لا نسمع منك سوى الأكاذيب عن المغرب ورجاله المخلصين، الذين جعلوا من وطنهم نموذجًا فريدًا في الاستقرار والأمن.
أيها اللئيم، إن نجاح المغرب يغضب أسيادك ويدفعهم لتسخير أمثالك، لكنك لن تستطيع إخفاء الحقيقة، المغرب أصبح نموذج النجاح، فقيادته رمز للحكمة والرؤية البعيدة، وشعبه سند صامد، ومؤسساته الأمنية قلعة حصينة، أما أنت و من معك، فقد أصبحتم مجرد ظل باهت، لا يُسمع صوتكم إلا حين يأمركم الآخرون بالصراخ ضد وطنكم.
صحيح، لا أحد ينكر أن المغرب يواجه بعض التحديات في بعض القطاعات، لكن الإصلاحات قائمة ونشهدها بأعيننا يوميًا، مستشفيات حديثة تُفتتح، ومسؤولون يكدّون ليل نهار في سبيل خدمة وطنهم. فإذا كانت بعض الصعوبات قائمة، فإن الكمال لله وحده. اما ما يزعجني شخصيا، هو اختيارك اللئيم لنشر الطاقة السلبية بين إخوانك وأخواتك، بدل أن تثمّن جهود المخلصين الذين يعملون بإخلاص من أجل مستقبل أفضل للجميع.
كم مرة ستظل تُرهق نفسك في سبّ اصلك، بدل أن تتحدث عن الإنجازات وتعطي الأمل للشباب؟ كم مرة ستظل تلهث وراء أجندات الخارج بينما الحقيقة أمام عينيك؟ تعلم يا جيراندو، أن صوتك المأجور لن يستطيع أن يمحو حقيقة واحدة، “المغرب أكبر منكم، أحق بالاحترام، وأوفى برجالاته، ولن تهزه ترهاتكم المسمومة”.