يتواصل الغضب الشعبي بجهة سوس ماسة إزاء استمرار إغلاق المستشفى الجامعي الجديد بأكادير، رغم اكتمال أشغاله وتجهيزه منذ ما يقارب السنتين. فقد أصبح هذا المشروع الصحي الضخم، الذي رُصدت له ملايير الدراهم بطاقة استيعابية تفوق 900 سرير، مجرد بناية صامتة تُركت عرضة للصدأ، فيما تتآكل تجهيزاته الحديثة بسبب غياب الصيانة والتشغيل.
الساكنة المحلية تعتبر أن هذا الوضع يرقى إلى “فضيحة صحية” بكل المقاييس، خاصة وأن المنطقة تعيش خصاصاً حاداً في البنيات الاستشفائية والأطر الطبية، مما يضطر مئات المرضى يومياً إلى التنقل لمسافات طويلة نحو مدن أخرى بحثاً عن العلاج.
فعاليات جمعوية ونشطاء في المجتمع المدني أطلقوا دعوات عاجلة من أجل فتح المستشفى الجامعي دون مزيد من التأخير، معتبرين أن استمرار إغلاقه إهدار للمال العام وضرب لحق المواطنين في العلاج الذي يكفله الدستور.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه الجهة بفارغ الصبر تشغيل هذا المرفق الحيوي، يظل السؤال مطروحاً: لماذا ترك صرح استشفائي بهذا الحجم يصدأ بينما المرضى يئنون تحت وطأة العجز الطبي؟