سوق الزيتون على صفيح ساخن.. هل تنخفض الأسعار أم تُجهضها أيادي المضاربين؟

على غير العادة، يعيش سوق الزيتون هذه السنة حالة ركود غير مسبوقة، بعدما كان في مثل هذه الفترة من السنوات الماضية يعرف حركية استثنائية واقتناءً مبكراً للبساتين قبل أشهر من موسم الجني. هذا التراجع المفاجئ في وتيرة المعاملات يثير الكثير من التساؤلات وسط المنتجين والتجار وحتى المستهلكين.

 

فقد شهدت المواسم السابقة ارتفاعاً صاروخياً للأسعار؛ إذ تجاوز سعر لتر زيت الزيتون حاجز 90 و100 درهم، فيما تراوح ثمن الكيلوغرام الواحد من الزيتون بين 15 درهماً وما فوق، وهو ما جعل المنتوج مادة مثيرة للجدل بالنظر إلى مكانتها المركزية في الاستهلاك اليومي للأسر المغربية.

 

لكن المؤشرات الحالية توحي بأن الموسم الجديد قد يسلك اتجاهاً مغايراً، حيث يتوقع فاعلون في القطاع أن تعرف الأسعار انخفاضاً ملموساً، بفضل تحسن الإنتاج في المناطق البورية والسقوية على حد سواء، وذلك بفعل التساقطات المطرية التي ساعدت نسبياً في كسر آثار سنوات الجفاف المتتالية.

 

وحسب تقديرات مهنية، فإن وفرة العرض قد تعيد التوازن إلى السوق وتمنح المستهلك فسحة أمل في الحصول على زيت الزيتون بثمن معقول. غير أن هذه التوقعات الإيجابية تصطدم بقلق مشروع من تحركات المضاربين و”الشناقة”، الذين قد يسعون إلى استغلال الوضع للتحكم في الأسعار عبر الاحتكار أو التلاعب بآليات العرض والطلب.

 

فهل سينعكس تحسن الموسم الفلاحي فعلاً على جيب المستهلك، أم أن لوبيات السوق ستعيد إنتاج نفس سيناريو الغلاء؟ وهل يكفي توفر الإنتاج لإرساء التوازن المنشود، أم أن الأمر يتطلب تدخلاً رقابياً صارماً لضمان الشفافية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين؟

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد