في مشهدٍ يُصعب تصديقه لولا أن الكاميرات وثّقته، تحوّل الملعب المسمى “الدار البيضاء” بالعاصمة الجزائرية إلى ما يشبه ساحة مظلمة، خلال المباراة التي جمعت بين أتلتيك بارادو واتحاد الجزائر برسم الجولة الأولى من القسم الوطني الأول. السبب؟ غياب الأضواء الكاشفة وضعف الإنارة، ما اضطر المشرفين إلى الاستعانة بأضواء سيارة لإنقاذ الدقائق الأخيرة من اللقاء!
الجماهير الجزائرية لم تُصدق ما رأته عيونها، وهي التي لم تمضِ سوى أيام على انبهارها بالبنية التحتية المغربية وملعب الأمير مولاي عبد الله، حتى وجدت نفسها وجهاً لوجه مع ملعب محلي لا يصلح حتى لتداريب فرق الأحياء. المفارقة كانت قاسية، من الانبهار بالحداثة إلى العودة إلى “العصور المظلمة” في ظرف أسبوع واحد فقط.
أما المشهد، فكان كفيلاً بإشعال موجة غضب وحرج على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انطلقت التعليقات الساخرة التي أعادت إلى الواجهة السؤال المحرج، كيف لبلد يُلقب بـ”بلاد الغاز والبترول” أن يعجز عن توفير إنارة رياضية محترمة في بطولة احترافية؟
إنها كرة القدم على الطريقة الجزائرية… حيث يصبح “الفار” حلماً بعيد المنال، والإنارة حلّها بسيط: مفتاح سيارة!