لا يزال العرس الأسطوري الذي نظمه أحد بارونات المخدرات في منطقة ازغنغان بإقليم الناظور، يشعل منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحوّل إلى مادة دسمة للنقاش بسبب المشاهد غير المألوفة التي تخللته، والتي بدت أقرب إلى ما يُعرض في الأفلام السينمائية.
الحفل، الذي حضره عدد من ألمع نجوم الساحة الفنية، المغربية من قبيل دنيا بطمة، زينة الداودية، عادل الميلودي، فيصل الصغير، نجاة عتابو، بدر سلطان، قادر جابوني، وولد عيشة، حيث تنافسوا في إحياء سهرة استثنائية وُصفت بــ”عرس البذخ”.
مصادر مطلعة أكدت أن أجور الفنانين تراوحت ما بين 60 و70 مليون سنتيم، وهو مبلغ ضخم يثير الانتباه بالنظر إلى أنه مرتبط بمناسبة خاصة، وليس بحفل جماهيري مفتوح أو مهرجان رسمي.
مقاطع الفيديو التي انتشرت على المنصات الرقمية أظهرت لحظات الفنانين وهم يتلقون “غرامات” مالية ضخمة، بلغت ملايين السنتيمات، وسط تصفيق المدعوين وعدسات الهواتف، وهو ما أشعل موجة تعليقات واسعة، بين من انتقد هذا التباهي المفرط بالمال، ومن تساءل عن مصدر تلك المبالغ الهائلة.
لكن أكثر ما أثار الجدل هو سؤال لا يزال يتردد بقوة: هل ستخضع هذه المداخيل الاستثنائية للتصريح الضريبي كباقي المغاربة؟ أم أن الفنانين سيواصلون الاستفادة من ثغرات قانونية ومن واقع مراقبة ضريبية وُصفت مراراً بالمتساهلة مع العديد من الفئات؟
في ظل هذا الجدل، يربط كثيرون بين هذه المشاهد وقضية التهرب الضريبي التي تُثار بشكل متكرر بخصوص عدد من الفنانين المغاربة، حيث يرى مواطنون أن العدالة الضريبية يجب أن تسري على الجميع، دون استثناء، سواء تعلق الأمر بأجور الحفلات الخاصة أو “الغرامات” التي تُمنح في مثل هذه المناسبات الفاخرة.