ماذا بعد عزل تبون للوزير الأول نادر العرباوي واسناد المنصب بالنيابة إلى سيفي غريب

بعد اصدار رئيس الجزائر، عبد المجيد تبون،  الخميس 28 غشت، مرسوماً رئاسياً يقضي بــ عزل الوزير الأول نادر العرباوي من مهامه بعد أقل من عامين على تعيينه. وأوكل  مهمة تسيير الحكومة بالنيابة إلى وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، سيفي غريب.

 

لم يوضح المرسوم أسباب هذا التغيير المفاجئ، غير أنّ القرار جاء في ظرف يشهد فيه المشهد السياسي الجزائري توتراً ملحوظاً. وقد أثار غياب نادر العرباوي عن اجتماع وزاري خُصّص لقطاع النقل، عُقد عقب حادث مأساوي لحافلة يوم 15 عشت الجاري، موجة من التساؤلات والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما أضعف موقعه داخل الجهاز التنفيذي.

 

إقالة العرباوي، وإن كانت مرتبطة بظرف سياسي آني، أعادت إلى الواجهة جدلاً قديماً حول غياب الكفاءات المؤهلة لتولي المناصب العليا في الجزائر. فالمتابعون يرون أنّ تداول الأسماء ذاتها بين الوزارات والمناصب الحساسة يوثق أزمة حقيقية في استقطاب النخب الجديدة وإفساح المجال أمام بروفيلات قادرة على تجديد الحياة السياسية والإدارية. وفي نظر كثير من المراقبين، فإن تعيين سيفي غريب، وهو وزير قائم على قطاع الصناعة، بالنيابة عن الوزير الأول، دليل إضافي على محدودية الخيارات المتاحة أمام الرئاسة في وقت تعيش فيه البلاد تحولات معقدة.

 

تتأكد حالة الارتباك السياسي في الجزائر، وتتعمق المخاوف من استمرار اعتماد النظام على دوائر ضيقة من المسؤولين، في وقت يطالب فيه الجزائريون بوجوه جديدة تملك الخبرة والكفاءة وتستطيع مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها البلاد.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد