جدل سياسي حول مقترح رفع عدد مقاعد مجلس النواب إلى أزيد من 495 

دفعت عدة أحزاب سياسية بمقترحات جديدة إلى وزارة الداخلية، أبرزها مطلب رفع عدد مقاعد مجلس النواب من 395 مقعدًا حاليًا إلى أكثر من 495 مقعدًا.

 

ويأتي هذا المقترح في إطار حزمة تعديلات انتخابية تسعى الأحزاب إلى تمريرها، من بينها تعزيز تمثيلية النساء داخل المؤسسة التشريعية لضمان بلوغ نسبة الثلث، إضافة إلى إعادة تخصيص حصة موجهة للشباب تقدر بـ 100 مقعد. كما طرحت بعض الأحزاب مسألة تمثيلية مغاربة العالم ضمن هذا السياق.

 

غير أن هذا المقترح أثار نقاشًا سياسيًا ومجتمعيًا واسعًا. ففي حين تعتبره بعض الهيئات الحزبية خطوة ضرورية لضمان تمثيل أوسع لمختلف مكونات المجتمع، يرى منتقدون أن رفع عدد المقاعد سيشكل عبئًا إضافيًا على الميزانية العامة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

 

ويستحضر المعارضون لهذا التوجه سجل المؤسسة التشريعية، حيث يتكرر الحديث عن الغيابات المتكررة للنواب، وضعف المشاركة في مناقشة أو المصادقة على قوانين محورية. كما يشير محللون سياسيون إلى أن العدد الحالي من النواب والمستشارين، والمقدر بـ 515 عضوًا في البرلمان بغرفتيه، يعد كبيرًا مقارنة بضعف الإنتاج التشريعي الذي لا يتجاوز في المعدل ثلاثين نصًا تشريعيًا في الولاية.

 

وتواصل الأحزاب السياسية مشاوراتها الداخلية لصياغة مذكراتها النهائية قبل تقديمها إلى وزارة الداخلية، في وقت يُرتقب أن يحسم النقاش حول التعديلات المرتقبة خلال الأشهر المقبلة، تمهيدًا للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد