شهد ميناء طنجة المتوسط، منذ اربعة أيام، حالة استنفار عقب توقيف شاحنتين محملتين برؤوس ماشية مستوردة من إسبانيا، بعد أن تبيّن لمصالح الجمارك أنّ الكمية المستوردة تجاوزت سقف الإعفاء الجمركي المنصوص عليه في قانون المالية لسنة 2025.
وحسب معطيات ميدانية، فإن الشاحنتين غادرتا الموانئ الإسبانية يوم الأحد الماضي في اتجاه المغرب، غير أنّ عملية المراقبة الدقيقة كشفت عن إدخال أعداد إضافية من العجول، في وقت لم يتبق من الحصة المقررة سوى 600 رأس فقط ضمن السقف المحدد في 150 ألف رأس.
القانون المالي لهذه السنة ينص على إعفاء استيراد الأبقار والعجول من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، غير أن الامتياز يظل محصوراً في العدد المسموح به، فيما تُفرض الرسوم كاملة على كل كمية إضافية، وذلك وفقاً للمادة السادسة من القانون ذاته.
بناءً على ذلك، تم حجز الشاحنتين إلى حين أداء المستوردين للرسوم، التي قدّرتها مصادر مهنية بما يقارب 240% من قيمة الفاتورة. الشيء الذي أثار غضب المستوردين، الذين اعتبروا أنّ الإجراء يعرّضهم لخسائر فادحة ويشوّه صورة المغرب أمام الهيئات الأوروبية المهتمة بحقوق الحيوان، خصوصاً مع احتمال نفوق بعض العجول داخل الشاحنات.
من جهتها، أوضحت جمعية مستوردي الماشية أنّ عدداً من المهنيين علّقوا عمليات الاستيراد فور انتشار الخبر، بينما عادت شاحنات أخرى أدراجها نحو الضيعات الإسبانية، محمّلة وزارتي الفلاحة والمالية مسؤولية ما اعتبرته “تقاعساً” في الإفراج عن الكوطا في الوقت المناسب.
وتبقى القضية مرشحة لمزيد من الجدل، خصوصاً وأن الحكومة سبق أن أعلنت، في إطار دعم السوق وضمان استقرار أسعار اللحوم، عن إعفاء استثنائي يهم استيراد 150 ألف رأس من الأبقار والعجول خلال الفترة ما بين فاتح يناير و31 دجنبر 2025، مع إلزامية أداء الرسوم كاملة على أي كمية تتجاوز هذا السقف.