في تصريح نقلته صحيفة نيس ماتان، كشف مدير أعمال الملاكمة الجزائرية السابق ناصر يفساح أن إيمان خليف “علّقت قفازاتها” وغادرت عالم الملاكمة، دون أن يحدد ما إذا كان القرار نهائياً. خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً وأنها تأتي بعد أشهر قليلة من تتويجها بالذهب الأولمبي في باريس، في ظل جدل لم ينطفئ حول جنسها الحقيقي.
فمنذ أن فازت خليف بذهبية وزن أقل من 66 كيلوغراماً على حساب الصينية ليو يانغ، لم تتوقف الانتقادات ولا الشبهات. تقارير طبية تحدثت عن فرط أندروجين يمنحها مستويات مرتفعة من هرمون الذكورة، ثم تسريبات أكدت وجود كروموسوم “XY” ذكوري في نتائج فحوص أجريت خلال بطولة العالم 2023 بالهند. كل ذلك جعل إنجازها الأولمبي محل شك كبير، وفتح الباب أمام اتهامات بأن فوزها لم يكن رياضياً خالصاً، بل مدعوماً بميزات بيولوجية غير متكافئة.
وبينما كان يُفترض أن تكون ذهبية باريس نقطة انطلاق نحو مسيرة احترافية، توقفت رحلتها عند نزال يتيم في سنغافورة، ثم استبعاد من بطولة “بوكس كوب” في هولندا بسبب إلزامية اختبارات تحديد الجنس. بعدها، خفت بريقها الرياضي واكتفت بتدريبات متفرقة بين الجزائر وقطر، وظهور محدود في عقود رعاية.
اللافت أنّ خليف، التي كانت تتحدث سابقاً عن نيتها المشاركة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، لم تعد تجرؤ حتى على الصعود إلى حلبة الهواة. فهل كان انسحابها مجرد “استراحة”؟ أم هروباً استباقياً من فحوص أكثر دقة من الممكن أن تفضح المستور وتنهي الجدل بحقيقة غير مريحة؟
مهما تكن الإجابة، فإن ما كان يُسوّق على أنه قصة نجاح أولمبية، تحوّل سريعاً إلى قضية مثيرة للجدل، عنوانها الأبرز: هل كان صعود إيمان خليف إلى قمة الملاكمة إنجازاً رياضياً… أم مجرد غش و خداع؟