اندلعت أزمة غير مسبوقة داخل أسرة الشيخ الراحل سيدي جمال الدين القادري بودشيش بمدينة مداغ، عقب خلاف حول خلافة مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية، إذ تصاعدت حرب البلاغات والبلاغات المضادة بين الشقيقين معاذ ومنير.
ففي حين أعلن الشقيق الأصغر معاذ مطالبته بالخلافة، سارعت مصادر شقيقه الأكبر منير إلى تكذيب هذا البلاغ، مصدرًا بيانًا رسميًا يعلن فيه توليه منصب “الخلافة” بالإجماع.
وأكد البلاغ أن الاجتماع الذي عقد لمجلس الطريقة القادرية البودشيشية بمشاركة مقدمي الزوايا في مختلف المدن المغربية انتهى بالإجماع على التشبث بالشرعية الروحية للوصية التي سلّم فيها الشيخ الراحل مشيخة الطريقة لابنه، شيخنا الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، باعتباره شيخ الطريقة ووارث السرّ.
وأضاف البلاغ أن جميع مكوّنات الطريقة، داخل المغرب وخارجه، ملتزمة بالوصية وفاءً للعهد وحفاظًا على وحدة الصف واستمرارًا لنهج المحبة والسلام الذي أسسه شيوخ الطريقة.
غير أن حقيقة أن “الإجماع” شمل فقط 51 مقدمًا من الداخل المغربي، دون احتساب أصوات مقدمي الخارج المنتشرين في عدة دول، تشير إلى استمرار الانقسام داخل الزاوية، وتطرح تساؤلات حول مستقبل الخلافة ووحدة الطريقة وسط هذا الصراع الداخلي.