في استعراض للحصيلة المرحلية لتنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي، كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن آثار ملموسة وواسعة النطاق طالت أكثر من 1.127.000 موظف وأجير، في كل من القطاعين العام والخاص، مؤكداً أن الاتفاقين الموقعين في 30 أبريل 2022 و29 أبريل 2024 مثّلا نقطة تحول حقيقية في تحسين الأوضاع المادية والمهنية لشرائح واسعة من المستخدمين.
وأوضح الوزير، في رده على سؤال كتابي بمجلس النواب، أن هذه الاتفاقات تضمّنت التزامات هيكلية، من أبرزها الرفع التدريجي للحد الأدنى الشهري الصافي للأجور في القطاع العام من 3000 درهم إلى 4500 درهم، بحلول يوليوز 2025، أي بزيادة تناهز 50%. كما سجل متوسط الأجور ارتفاعاً من 8.237 درهماً سنة 2021 إلى 10.100 درهم متوقعاً في أفق 2026.
ولم تقتصر التحسينات على مراجعة الأجور، بل شملت زيادات عامة لفائدة الموظفين غير المعنيين سابقاً بمراجعات، بلغت 1.000 درهم شهرياً، موزعة على دفعتين: 500 درهم ابتداء من يوليوز 2024، و500 درهم إضافية في يوليوز 2025.
17 مليار درهم لقطاع التعليم و1.500 درهم زيادة للأساتذة
في قطاع التربية الوطنية، بلغت الكلفة الإجمالية لتفعيل مخرجات الحوار الاجتماعي أزيد من 17 مليار درهم، استفاد منها نحو 330 ألف موظف، ضمنهم الأطر التربوية التي حصلت على زيادة شهرية صافية بقيمة 1.500 درهم. وتم صرف تعويضات ترقيات لنحو 119 ألف موظف، إضافة إلى إقرار الدرجة الممتازة لـ80 ألف موظف ظلوا عالقين عند السلم 11، على أن يُفعّل هذا الإجراء ما بين 2024 و2027.
تحسينات نوعية في قطاعي الصحة والتعليم العالي
خصصت الحكومة أزيد من 3.5 مليار درهم في قطاع الصحة لتحسين الأجور وظروف العمل، بما في ذلك زيادة 500 درهم للممرضين، وتعويضات جديدة عن الأخطار المهنية، وتمكين الأساتذة الباحثين من تعويضات عن المخاطر لأول مرة، فضلاً عن نظام أساسي جديد لهيئة الملحقين العلميين يمنح زيادة شهرية صافية قدرها 1.800 درهم بأثر رجعي منذ يناير 2023.
أما في قطاع التعليم العالي، فقد بلغت الكلفة الإجمالية 2 مليار درهم، خصصت لصرف الشطر الأخير من الزيادات في التعويضات النظامية لفائدة حوالي 15 ألف أستاذ باحث، إضافة إلى زيادات جديدة لفائدة باحثي كليات الطب والصيدلة، ستبدأ في يناير 2025.
زيادات تدريجية في الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص
وفي ما يخص القطاع الخاص، أشار السكوري إلى أن الاتفاقات الاجتماعية نصت على الرفع التدريجي للحد الأدنى للأجور في الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 20% (تم تنفيذ 15% منها في يناير 2025، والباقي يُستكمل في يناير 2026)، ليصل من 2.638 درهماً سنة 2021 إلى حوالي 3.200 درهم. أما في القطاع الفلاحي، فقد ارتفع الحد الأدنى بنسبة 25% (20% منها نُفذت في أبريل 2025، و5% المتبقية في أبريل 2026)، ليصل إلى 2.360 درهماً. ووفقاً لمعطيات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فإن أكثر من مليوني أجير يستفيدون حالياً من هذه الزيادات.