في وقت تتغنى فيه الخطابات الرسمية بتمكين المرأة المغربية، تتعرض الحكمة الدولية بشرى كربوبي لتهميش غير مبرر، يكاد يُنهي مسارها الرياضي، بعدما تم إقصاؤها بشكل ممنهج من البطولات الكبرى، والزج بها في مباريات الهواة، في مشهد اعتبره كثيرون داخل الوسط الكروي “حكما مهنيا بالإعدام”.
كربوبي، التي رفعت راية المغرب في محافل دولية مرموقة، من بينها نهائيات كأس العالم وكأس إفريقيا ونصف نهائي أولمبياد باريس، تم استبعادها مؤخرًا من مونديال الشيلي لأقل من 20 سنة، رغم جاهزيتها وتتويجها بجائزة أفضل حكمة في إفريقيا لعام 2024، ليتم تعويضها بزميلها جلال جيد، دون أي تبرير رسمي، وسط صمت مريب من مديرية التحكيم.
مسارها الذي كسر احتكار الذكور للتحكيم الاحترافي، بات يزعج بعض الأسماء داخل المنظومة، ممن يرون في نجاحها خطرًا على توازنات يهيمن عليها منطق الولاء والعلاقات، لا الكفاءة. اليوم، يتم إقصاء رمز وطني ألهم جيلاً كاملاً من الشابات، وكأن المطلوب هو طمس تجربتها بدل الاستفادة منها.