عندما اعتلى الملك محمد السادس عرش المملكة المغربية في صيف عام 1999 كانت الأمة تقف على أعتاب مرحلة جديدة محملة بإرث تاريخي عريق وتطلعات شعب تواق إلى مستقبل أكثر إشراقاً، فلم تكن المهمة سهلة حيث كانت التركة معقدة والتحديات جمة، لكن السنوات الخمس والعشرين التي تلت ذلك كشفت عن مسار بناء وطني متكامل قادته رؤية ملكية حكيمة هادئة في تنفيذها وعميقة في تأثيرها أعادت رسم ملامح المغرب على الخارطة الإقليمية والدولية.
يمكن قراءة هذه الحقبة التي اصطلح على تسميتها بـ “العهد الجديد” باعتبارها مرحلة أوراش وطنية كبرى مفتوحة ومتواصلة مرتكزة على دعائم متكاملة ومتفاعلة فمن جهة كان هناك عمل دؤوب لتوطيد السيادة الوطنية وترسيخ الوحدة الترابية وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، ومن جهة أخرى تم إطلاق مسيرة تحديثية شاملة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، تهدف إلى بناء مغرب منفتح ومزدهر يضع المواطن في صميم سياساته التنموية، على أن فهم هذا التحول لا يتم عبر رصد الإنجازات بشكل مجزأ بل عبر إدراك ثلاثة محاور شكلت مجتمعةً قصة نجاح مغربية بامتياز.
المحور الأول: دبلوماسية المبادرة.. كيف حوّل المغرب ملف الصحراء من دبلوماسية التدبير إلى التغيير؟
لا مناص في ان ملف الصحراء المغربية قد شكل على الدوام، حجر الزاوية في السياسة الخارجية للمملكة، فإذا كان عهد الملك الراحل الحسن الثاني قد كرس الجهود لتثبيت الحق التاريخي والوجود الفعلي على الأرض، فإن عهد الملك محمد السادس تميز بنقلة نوعية في إدارة الملف حيث انتقلت الدبلوماسية المغربية من منطق رد الفعل والدفاع إلى منطق المبادرة الهجومية الهادئة، والدبلوماسية الاستباقية القائمة على الوضوح والطموح والواقعية.
فكان التحول الأول والأكثر أهمية هو تجاوز المقاربة الأممية المتعثرة التي كانت تتمحور حول فكرة الاستفتاء، والتي أثبتت على مدى عقود متوالية عدم قابليتها للتطبيق بسبب الخلافات الجوهرية حول تحديد هوية الناخبين، من هنا أدركت القيادة الحكيمة أن الاستمرار في هذا المسار المسدود لن يؤدي إلا إلى إدامة حالة عدم الاستقرار في المنطقة، ومن هذا المنطلق وُلِدت مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية، التي قدمها المغرب رسمياً للأمم المتحدة في عام 2007. والتي لم تكن مجرد مقترح تكتيكي بل مشروعاً سياسياً متكاملاً يعكس نضجاً ورؤية استراتيجية قامت على معادلة ذكية ومتوازنة: فمن جهةٍ تسعى إلى التأكيد على السيادة المغربية الكاملة وغير القابلة للتصرف على أراضيه وفي مقابل ذلك تمنح سكان الأقاليم الجنوبية صلاحيات واسعة لتدبير شؤونهم المحلية بأنفسهم عبر مؤسسات تشريعية وتنفيذية وقضائية خاصة بهم.
هذا الطرح الذي وصفه مجلس الأمن الدولي بشكل متكرر منذ عام 2007 بأنه “جدي وذو مصداقية” غير من لغة المجتمع الدولي بشكل جذري وأرسى أساساً واقعياً ومتيناً لأي حل سياسي مستقبلي، مرجحاً كفة المقاربة المغربية على الأطروحات الأخرى المتجاوزة التي لا تتماشى مع منطق التاريخ والجغرافيا.
ولم تتوقف جهود الدبلوماسية المغربية بالنجاح في أروقة الأمم المتحدة بل سعت إلى تجسيد هذا الزخم على أرض الواقع بطريقة مبتكرة أصبحت تُعرف بـ “دبلوماسية القنصليات”، فبدءاً من أواخر عام 2019 تحولت مدينتا العيون والداخلة كبريات حواضر الصحراء المغربية إلى مركز جذب دبلوماسي حيث افتتحت عشرات الدول من إفريقيا والعالم العربي ومنطقة الكاريبي قنصلياتها العامة فيهما،
ولعل هذا الإجراء بما يحمل في طياته من دلالات سياسية وقانونية بالغة الأهمية، فهو أيضاً فعل سيادي بامتياز يعكس اعترافاً صريحاً ومباشراً بسيادة المغرب على هذه المناطق، والأهم من ذلك أنه يمثل التزاماً مؤسساتياً يصعب التراجع عنه ويكسر الجدار النفسي الذي حاول خصوم الوحدة الترابية بناءه حول المنطقة، ليؤكد أنها أراضٍ آمنة ومنفتحة على العالم تشهد تنمية حقيقية وتستقطب الاستثمارات والتمثيليات الدبلوماسية.
هذا الزخم الدبلوماسي تُوّج بتحولات جيوسياسية فارقة في مواقف القوى الكبرى، والتي شكلت نتيجة طبيعية لعمل دبلوماسي هادئ ومثابر، فجاء الإعلان الرئاسي الأمريكي في دجنبر 2020 الذي يعترف بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه ليشكل حدثاً تاريخياً مفصلياً غير موازين القوى في الملف حيث لم يكن هذا القرار وليد الصدفة بل نتاجاً لعلاقات استراتيجية وتاريخية، وتقديرا لدور المغرب كقطب للاستقرار الإقليمي وشريك موثوق في مواجهة التحديات الأمنية.
وعلى نفس القدر من الأهمية جاء التحول التاريخي في الموقف الإسباني في مارس 2022، حيث انه بعد عقود من الموقف المحايد أعلنت إسبانيا القوة المستعمرة السابقة بوضوح تام أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية هي “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لحل النزاع وترتب عن هذا الموقف عدة مواقف مماثلة حيث حذت حذوه دول أوروبية وازنة أخرى كألمانيا وهولندا والبرتغال مما خلق دينامية أوروبية داعمة للمقاربة المغربية وعكس إدراكاً متزايداً بأن استقرار المغرب ووحدة أراضيه جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار الفضاء الأورومتوسطي.
وفي إطار هذه الرؤية الملكية المتبصرة جاء القرار التاريخي بالعودة إلى الاتحاد الإفريقي في يناير 2017 بعد أكثر من ثلاثة عقود من سياسة “الكرسي الشاغر” والتي لم تكن بدورها مجرد إجراء شكلي بل كانت عودة قائمة على توجه جديد مفاده أن النضال من أجل القضايا الوطنية يكون أكثر فاعلية من داخل المؤسسات القارية، حيث تجسد هذا التوجه في دبلوماسية ملكية نشطة وغير مسبوقة من خلال عشرات الزيارات الملكية لدول القارة في اطار مقاربة جديدة لا تقتصر على السياسة فقط بل تمتد إلى الانخراط في منظومة التعاون جنوب-جنوب حيث قدم المغرب نفسه كشريك تنموي حقيقي عبر إطلاق مشاريع ضخمة في مجالات الأسمدة والأمن الغذائي والقطاع البنكي والاتصالات، والتكوين المهني، بالإضافة إلى الاستناد إلى القيادة الروحية للملك كـ “أمير للمؤمنين” لتعزيز روابط الإسلام المعتدل والمتسامح.
كما أتت المبادرة الملكية لتعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي (نوفمبر 2023) لتكون التتويج الأحدث لهذه الرؤية عبر تحويل المغرب لأقاليمه الجنوبية لتصبح قطبا للتنمية الإقليمية ويربط مصير دول الجوار الاقتصادي بشكل عضوي باستقرار وسيادة المغرب على كامل ترابه.
المحور الثاني: مسار التحديث الداخلي.. ترسيخ نموذج الإصلاح في إطار الاستقرار
بالتوازي مع معركة توطيد السيادة الترابية قاد الملك محمد السادس مساراً تحديثياً داخلياً سعى إلى عصرنة هياكل الدولة وتوسيع فضاء الحريات وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان ومصالحة الدولة مع ماضيها، وهو المسار الذي اتسم بالتدرج والحكمة بما سمح للمغرب بأن يشكل “نموذجاً” في محيطه الإقليمي خاصة خلال فترة الاضطرابات التي عرفتها المنطقة حيث اختار المغرب طريق الإصلاح في إطار الاستقرار بدلاً من الانزلاق إلى المجهول.
وكانت أولى وأقوى الإشارات على انطلاق هذا العهد الجديد هي المقاربة الجريئة لملف “تجاوزت حقوق الإنسان الماضية”، فبدلاً من التجاهل اتخذ الملك قراراً تاريخياً بإنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة عام 2004، والتي كانت تجربة متفردة في العالم العربي والإسلامي، حيث لم تكن محاكمات جنائية بل آلية للعدالة الانتقالية تهدف إلى كشف الحقيقة عبر جلسات استماع علنية وجبر الضرر للضحايا وعائلاتهم، وحفظ الذاكرة لضمان عدم تكرار الماضي، وهكذا جسدت هذه التجربة عملية مصالحة وطنية قادها الملك بصفته الحكم الأسمى وسمحت للمغرب بطي صفحة مؤلمة من تاريخه برأس مرفوع والانطلاق نحو المستقبل بروح جديدة من الثقة بين المواطن والدولة.
ويمكن القول ان دينامية التحديث وترسيخ دولة الحق والمؤسسات قد بلغت ذروتها مع دستور 2011 الذي لم يأتِ كرد فعل انفعالي على الحراك الاجتماعي، بل كان تتويجاً لتراكمات إصلاحية سابقة واستجابة ملكية سباقة لتطلعات المجتمع، حيث أحدث الدستور الجديد نقلة نوعية في بنية الدولة عبر التأسيس لـ “عقد اجتماعي جديد” بين الملك والشعب، عزز مكانة السلطة التنفيذية وحول “الوزير الأول” إلى “رئيس للحكومة” يتمتع بصلاحيات أوسع ويُعيّن من الحزب الذي يتصدر الانتخابات، كما تم الارتقاء بالقضاء إلى سلطة مستقلة، وفي خطوة تاريخية نص الدستور على أن الأمازيغية لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية مما شكل اعترافاً دستورياً بأحد المكونات الأساسية للهوية المغربية الجامعة، إضافة إلى ذلك تمت دسترة هيئات حقوق الإنسان والحكامة الجيدة والنص صراحة على سمو المواثيق الدولية على التشريعات الوطنية، مما رسخ دعائم دولة الحق والقانون.
ولم تقتصر مسيرة البناء على الجانب السياسي بل امتدت بعمق إلى المجال الاجتماعي والحقوقي، ويعتبر إصدار مدونة الأسرة عام 2004 أحد أكثر الإصلاحات جرأة وتأثيراً حيث أتت لتحل محل “قانون الأحوال الشخصية” القديم ومحدثة تغييراً مجتمعياً جوهرياً في وضع المرأة والأسرة، ومن أبرز ما جاءت به هو الانتقال من مفهوم “طاعة الزوجة” إلى مفهوم “المسؤولية المشتركة” بين الزوجين في تسيير شؤون الأسرة، وتوحيد سن الزواج عند 18 عاماً، وتقييد تعدد الزوجات بشروط قضائية صارمة، وتسهيل إجراءات الطلاق الذي تطلبه الزوجة، وتكمن الأهمية الأساسية لهذا الإصلاح في الطريقة التي تم تمريره بها حيث قاد الملك بصفته “أمير المؤمنين” عملية تشاور واسعة بين التيارات المختلفة، وتم تقديم المشروع في النهاية كاجتهاد ديني يهدف إلى تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية في العدل والإنصاف، مما منحه شرعية دينية قوية وسمح بقبوله مجتمعياً، واليوم وبعد عشرين عاماً دعا الملك مجدداً إلى مراجعتها مما يؤكد أن مسار التحديث والعصرنة والتطوير مستمر ولا يتوقف مع الحفاظ على الأصالة والهوية المغربية العريقة المتعددة الروافد.
ولا شك في إن حصيلة هذه الإصلاحات المتراكمة هي التي تفسر قدرة المغرب على الإبحار بأمان خلال في مناخ إقليمي متقلب، فبينما كانت دول أخرى تواجه الاحتجاجات بالقمع كان المغرب يقدم دستوراً جديداً، وبينما كانت دول أخرى تنزلق إلى الفوضى كان المغرب ينظم انتخابات حرة أوصلت حزباً ذا مرجعية إسلامية إلى رئاسة الحكومة في تجربة متقدمة من التعايش والتعددية السياسية والفكرية، فهذا النموذج المغربي ارتكز على شرعية المؤسسة الملكية كرمز لوحدة الأمة، وذكاء الدولة في استيعاب المطالب، ونضج القوى السياسية والمجتمع المدني، مما جعل من المغرب ورشة إصلاح مفتوحة ونقطة ضوء في محيطه.
المحور الثالث: الأوراش التنموية الكبرى.. بناء اقتصاد صاعد وتحصين المواطن
لم تكن الرؤية الملكية لتكتمل دون بعد اقتصادي وتنموي قوي يقوم على فلسفة واضحة: لا يمكن تحقيق تقدم سياسي أو اجتماعي حقيقي بدون اقتصاد متين، وبنية تحتية حديثة وتنمية بشرية مستدامة، وقد تجسدت هذه الفلسفة في سلسلة من المشاريع والأوراش الكبرى التي غيرت ملامح المغرب بشكل ملموس.
كانت البداية مع تطوير البنية التحتية التي تعتبر العمود الفقري لأي اقتصاد طموح، ويعد ميناء طنجة المتوسط أيقونة النجاح في هذا الصدد فهو لم يكن مجرد ميناء بل مشروعا متكاملا حول المغرب إلى منصة لوجستية عالمية تربط بين القارات، وأصبح اليوم أكبر ميناء في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، وتمكن من جذب استثمارات ضخمة في صناعات السيارات والطيران، وبالتوازي مع هذا المشروع الضخم شهدت شبكة الطرق السيارة طفرة هائلة ربطت جميع المدن الكبرى، ليتم تتويج هذه الجهود بإطلاق القطار فائق السرعة “البراق” عام 2018، كأول خط من نوعه في القارة الإفريقية والذي يرمز إلى دخول المغرب عصر النهضة التكنولوجية، وفي مجال الطاقة انخرط المغرب بتوجيهات ملكية ضمن استراتيجية طموحة للطاقات النظيفة يبرز فيها مركب “نور” للطاقة الشمسية في ورزازات كأحد أكبر المحطات في العالم بما يسمح بوضع المغرب في طليعة الدول الرائدة عالمياً في التحول الطاقي.
هذه البنية التحتية المتطورة وفرت الأساس لإطلاق سياسات قطاعية طموحة هدفت إلى تنويع الاقتصاد، وتعتبر صناعة السيارات في مقدمة هذا التوجه حيث تحول المغرب إلى أكبر منتج للسيارات في إفريقيا بفضل استقطابه لعمالقة الصناعة وبناء منظومة متكاملة من الموردين المحليين، وعلى غرارها أيضا تمكن المغرب من بناء قطب لصناعة الطيران يجذب شركات عالمية كبرى، وفي القطاع الفلاحي نجح “مخطط المغرب الأخضر” وبعده استراتيجية “الجيل الأخضر” في تحديث الفلاحة وزيادة الإنتاج والصادرات، مع التركيز على العنصر البشري والاستدامة، هذه السياسات نجحت في تغيير بنية الاقتصاد المغربي وجعلته أكثر تنوعاً وصلابة في مواجهة التقلبات الخارجية.
وفي اطار الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس بجعل التنمية لا تستقيم دون أن يكون لها وجه إنساني، أطلق جلالته ورشين اجتماعيين ضخمين يعتبران من أهم منجزات عهده، حيث أُطلقت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH) عام 2005 مشكلة مقاربة جديدة في محاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي عبر تمويل آلاف المشاريع الصغيرة التي يقترحها الساكنة المحلية مما ساهم في تحسين مؤشرات التنمية البشرية بشكل ملموس، واليوم يُعتبر ورش تعميم الحماية الاجتماعية (2021) المشروع الاجتماعي الأضخم والأكثر طموحاً، والذي يهدف إلى بناء “دولة اجتماعية” حقيقية حيث يقوم هذا المشروع الملكي على تعميم التأمين الإجباري عن المرض والتعويضات العائلية وتوحيد وتعميم الاستفادة من أنظمة التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل ليشمل ملايين المغاربة الذين كانوا خارج نطاق هذه التغطية مما سيحصن المواطنين ضد مخاطر الحياة ويعزز التماسك الاجتماعي.
وصفوة القول ان مسيرة ربع قرن من عهد الملك محمد السادس، توضح بجلاء أننا لسنا أمام قائمة من الإنجازات المنفصلة بل أمام مشروع مجتمعي متكامل، قادته رؤية ملكية حكيمة نسجت خيوط الدبلوماسية والإصلاح والتنمية في نسيج وطني واحد لضمان الاستقرار السياسي والتنموي في بيئة آمنة رغم مختلف التحديات التي لا تزال قائمة، والتي تعترف بها الخطب الملكية بصراحة وشجاعة، فالتحديات المتعلقة بالفوارق الاجتماعية وبطالة الشباب والحاجة الملحة لإصلاح جذري لمنظومتي التعليم والصحة، وتحديات ندرة المياه، كلها قضايا جوهرية تشكل أجندة العمل للمرحلة المقبلة، ويأتي “النموذج التنموي الجديد”، الذي تم بلورته بعد مشاورات وطنية واسعة كخارطة طريق للمستقبل ورؤية مجتمعية متكاملة تهدف إلى تحقيق إقلاع تنموي شامل ومستدام.
إن مسيرة المغرب في العهد الجديد ليست قصة إنجازات مكتملة بل هي ورش وطني كبير ومفتوح على الدوام عبر الانتقال من دولة كانت تسعى لتثبيت أركانها إلى دولة واثقة من نفسها تسعى إلى بناء مستقبلها، ومن دور إقليمي تقليدي إلى دور قاري وعالمي مؤثر. هي مسيرة يقودها ملك برؤية طموحة تهدف إلى بناء مغرب قوي بسيادته ومزدهر باقتصاده وعادل في مجتمعه، مغرب فاعل ومتوازن متشبث بجذوره ومنفتح على العصر.

الدكتور مولاي بوبكر حمداني :رئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية