في قرار يبدو أشبه بـ”عرض صيفي محدود”، قررت محكمة كندية منح هشام جيراندو إقامة من نوع خاص مدتها 30 يوماً، تشمل الإقامة خلف القضبان، وبرنامجاً يومياً من الأشغال ذات المنفعة العامة، وذلك بسبب “إهانة المحكمة”… عرض لا يُرفض!
جيراندو، الذي اعتاد التنقل بين وسائل التواصل الاجتماعية كما يتنقل البعض بين المقاهي، وجد نفسه هذه المرة في ورطة قانونية جديدة بعدما لم تُعجب القاضي أساليبه، فكان الرد حاسماً، شهر من التأمل خلف القضبان، مع فاتورة قدرها 10 آلاف دولار كندي، كرسوم إضافية على قلة الاحترام.
لكن القصة لا تنتهي هنا. المحكمة، في خطوة قد توصف بـ”تربوية بنكهة تهذيبية”، ألزمته بالخضوع لـ150 ساعة من الأشغال ذات المنفعة العامة، ربما في تنظيف الشوارع أو ترتيب ارشيف الملفات القضائية… في مشهد قد يحوّل المتهم إلى “نموذج مواطن صالح تحت الإشراف”.
وحتى لا ينسى جيراندو سبب زيارته لهذه “الإقامة الخاصة”، أمهلته المحكمة حتى السادس من غشت ليسلم نفسه طواعية، وإلا فالشرطة ستكون سعيدة بمرافقته شخصياً إلى وجهته الجديدة.
وتشير مصادر قضائية كندية إلى أن هذا الحكم لا يمثل سوى فصلاً من مسلسل مطوّل من القضايا التي يتابع فيها المعني، من بينها تهديدات وابتزازات لمواطنين ومقيمين. كما تجدر الإشارة إلى أن جيراندو ليس غريباً عن أروقة المحاكم، إذ سبق أن صدر في حقه حكم نهائي في المغرب بتهم ثقيلة تشمل الإرهاب والانتماء إلى شبكة إجرامية.