رفضت المحكمة الإدارية بالرباط، بشكل نهائي التصريح بتأسيس حزب سياسي جديد كان من المنتظر أن يحمل اسم “الحركة الديمقراطية الشعبية”، لينتهي بذلك مسار أشهر من التحضير السياسي والتنظيمي لمجموعة من القياديين المنشقين عن حزب “الحركة الشعبية”.

ملف التأسيس، الذي تم تقديمه إلى وزارة الداخلية بتاريخ 28 أبريل 2025، استوفى في ظاهره جميع الشروط القانونية المطلوبة، بما في ذلك النظام الأساسي والبرنامج السياسي، والرمز، والتزام بعقد المؤتمر التأسيسي في الأجل القانوني. غير أن الوزارة أكدت حينها أن تسلّم الملف لا يعني بالضرورة المصادقة عليه، لأنه يخضع لمراجعة دقيقة وفقًا للقانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية.
المشروع السياسي الجديد كان يقوده محمد الفاضيلي، أحد أبرز الوجوه التي غادرت حزب “السنبلة”، برفقة برلمانيين ومسؤولين إقليميين، احتجاجًا على ما وصفوه بتهميش الهياكل الداخلية وغياب القرار الجماعي. وقد أكد الفاضيلي في وقت سابق أن الحزب الجديد كان يطمح لتقديم بديل سياسي يركز على قضايا مغاربة المهجر، وتقليص الفوارق الاجتماعية، ومحاربة الإثراء غير المشروع، وتعزيز الحريات.
ورغم الانتكاسة القانونية، لم يُخفِ مؤسسو الحزب طموحهم في إعادة المحاولة، مشددين على أن مشروعهم السياسي لم يُغلق نهائيًا، وأن معركتهم من أجل “بناء عرض ديمقراطي جديد” ما زالت قائمة.