“شناقة الهندية” يشكون قسوة الموسم.. والمغاربة يقولون لها “بززاف عليك”!

في زمنٍ ليس ببعيد، كانت «الهندية» تُباع عند كل زاوية بثمن لا يتجاوز درهمًا واحدًا، فيقبل عليها الفقراء قبل الأغنياء، ويردد الباعة بفخر: «سلطان الغلة». أما اليوم، فقد قلبت هذه الفاكهة الصيفية الطاولة، ورفعت رأسها (وسعرها) حتى صار المغاربة ينظرون إليها بحسرة من بعيد قائلين: «بززاف عليك!».

 

ثمرة التين الشوكي أو الهندية أو الزعبول أو تاكناريت، حسب كل منطقة تجاوز سعرها هذا الصيف 6 دراهم للثمرة الواحدة، وصار صندوقها يُباع بما يقارب 600 درهم. ارتفاع صاروخي جعلها تنتقل من لقب «فاكهة الفقراء» إلى فاكهة “VIP”، تاركة وراءها فقراء المغرب يتحسرون على زمنٍ مضى.

 

الطامة الكبرى حلّت أيضًا على “شناقة الهندية”؛ و أولئك الباعة المتجولين الذين كانوا يراهنون في كل صيف على الإقبال الشعبي، ليكتشفوا هذا الموسم أن جيوب الناس خاوية وعزيمتهم أضعف من مواجهة هذا الغلاء، فعادوا بخفي حنين. فلا الزبناء يقتربون، ولا أصواتهم المألوفة تُقنع أحدًا.

 

تقول التبريرات إن السبب يعود للجفاف، وتراجع المحاصيل، وضربة الحشرة القرمزية التي أفسدت الكثير من الأراضي.. لكن مهما تكن الأسباب، النتيجة واحدة: «الهندية» فقدت بريقها في عيون البسطاء، ولم تعد تحتل تلك المساحة في قلوبهم ولا على موائدهم.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد