هل يكفي “الزهر” لفتح الطريق نحو البرلمان… وربما الوزارة أيضًا؟

في زمنٍ صار فيه كل شيء ممكنًا، حتى أن يتحوّل الجدل والصوت العالي إلى وسيلة صعود سياسي، تواصل النائبة

« صاحبة الزهر و الميمون»، المعروفة أيضًا بـ «النائبة مولات الصنطيحة» أو «الفتاة المدللة»، إثارة الأسئلة أكثر مما تقدم الأجوبة. فبعد مسار قصير مليء بالصدامات والخرجات الإعلامية الباهتة، التي جعلت منها وجهًا حاضرًا في الشاشات والمنصات أكثر مما هي مشرّعة أو فاعلة ميدانيًا، يبدو أن القدر يرسم لها الطريق بعناية كي تواصل المشوار، بل وربما تصعد درجات أعلى.

 

في كواليس السياسة، يُقال إن اسم «الفتاة المدللة» حاضر بقوة في التحضيرات للاستحقاقات المقبلة، لا لكونها تملك رصيدًا تشريعيًا استثنائيًا، بل لأن «الزهر والميمون» يبدوان أقوى من كل شيء. وحتى مع قرب نهاية تجربة اللائحة الجهوية، يبدو أن المخطط جاهز، أن تُوضع في المرتبة الثانية ضمن لائحة محسومة الفوز سلفًا، حيث يكون وكيلها «بقدرة قادر» عمدة مثلا أو رئيسا للجهة أو حتى وزيرًا في الحكومة المقبلة.

 

وبهذا الشكل، وبأسلوب «الدق والسكات»، يُعاد تأهيل «النائبة مولات الصنطيحة» لتعود إلى قبة البرلمان عن جدارة واستحقاق، لا بفضل ما قدمته للمواطنين من مبادرات حقيقية، بل بفضل ترتيبات تُحاك خلف الستار، وتزكيات تُمنح بسخاء لكل من يعرف من أين تُؤكل كتف السياسة.

 

الأكثر من ذلك، أن الهمس في الكواليس لا يتوقف عند مقعد برلماني جديد، بل يصل إلى حد الحديث عن حقيبة حكومية صغيرة على مقاسها، ككاتبة دولة مثلًا، حتى تكتمل «أسطورة» الصعود السريع التي نسجها الحظ أكثر مما نسجها العمل الجاد.

 

وحسب مصادرنا، أنها وبعض الكتاكيت الشباب من أصحاب «الزهر» أصبحوا، يتدربون على أن يصبحوا وزراء في مكتب صديقهم او بمعنى آخر «الكوتش» (ل.س) حتى ساعات متأخرة من الليل، لأنهم ببساطة لا يريدون أن يضيعوا الوقت.

 

هذا كله يطرح سؤالًا مشروعًا، هل صارت السياسة في المغرب لعبة «زهر» فقط؟ وهل يكفي اليوم أن يكون وجهك مألوفًا وترفع صوتك و«مصنطح» لتصبح برلمانيًا وربما وزيرًا، بينما يُقصى العديد من من يملك الكفاءة والخبرة والشهادات العليا؟

 

باختصار شديد، ومهما كانت الأقدار كريمة، ومهما ابتسم الحظ في وجه البعض، يظل المؤكد أن المملكة الشريفة ليست ملعبًا مفتوحًا للنجاة الدائم. وزمن المحاسبة الشديدة قادم لا محالة، زمنٌ سيطال حتى أولئك الذين لم يخطر ببالهم يومًا أنهم سيُسألون عمّا فعلوه أو استفادوا منه، وأن الطريق الذي رُسم لهم يومًا قد ينقلب عليهم ذات صباح دون سابق إنذار.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد