في مشهد لا يُرى كل يوم حتى في أفلام الكوميديا السوداء، شدّ وفد غرفة الصناعة التقليدية لجهة وادنون الرحال إلى معرض بفرنسا، محمّلاً بالآمال… لكن محمّلاً أكثر بعدد الوفد نفسه، الذي بدا أكبر من الخيمة التي جاؤوا لتمثيلها!
الخيمة التي يُفترض أن تكون نافذة للتعريف بتراث عريق وحضارة صحراوية أصيلة، تحولت في الواقع إلى ما يشبه «ركن الزاوية»، لا تتجاوز مساحتها بضعة أمتار مربّعة بالكاد تكفي لعرض سجادة وقليل من التحف. أما الوفد الم فظهر أشبه بموكب رسمي ضخم يثير التساؤل قبل الإعجاب: هل جاؤوا لترويج التراث أم لترويج صورهم الجماعية؟
والأدهى أنّ هذه الرحلة لم تأتِ من جيوبهم الخاصة، بل من أموال دافعي الضرائب، في وقت تُعاني فيه جهة وادنون من هشاشة تنموية واضحة وفقر ظاهر. فبدلًا من استثمار حقيقي للترويج للصناعة التقليدية وجذب أنظار العالم، صُرفت الميزانية على وفد يثير الدهشة بحجمه أكثر مما يثيرها بجودة المعروضات.