انعقدت، بالعاصمة أنقرة، الدورة السادسة للجنة المشتركة المعنية بمتابعة تنفيذ اتفاقية التبادل الحر بين المملكة المغربية وجمهورية تركيا، حيث جدد الطرفان التأكيد على عزمهما القوي لتعزيز العلاقات التجارية وتوطيد شراكتهما الاقتصادية القائمة على التوازن والمصلحة المتبادلة.
وترأس الاجتماع كل من عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، والسيد مصطفى توقوز، نائب وزير التجارة التركي. حيث تمحورت المباحثات حول سُبل تعزيز الصادرات المغربية نحو السوق التركية وتذليل العقبات المرتبطة بخلل التوازن التجاري بين الطرفين، كما أكد الجانبان على أهمية ترسيخ مبدأ «المنفعة المتبادلة» لضمان توزيع عادل ومستدام لمكاسب الشراكة.
وقد اتفق الطرفان على دراسة النتائج التي توصلت إليها اللجنة المكلفة برصد حركة التبادلات التجارية، وتحديد التحديات التي تواجه الفاعلين الاقتصاديين، واقتراح آليات لتفعيل التعاون الثنائي بشكل أكثر فعالية.
ومن بين الإجراءات العملية المتفق عليها، رفع حجم التبادلات التجارية الذي يبلغ حالياً حوالي خمسة مليارات دولار، وذلك من خلال تعزيز دمج الصناعات التحويلية في البلدين، إلى جانب تنظيم «المنتدى التركي المغربي للأعمال والاستثمار»، فضلاً عن عقد مؤتمرات ولقاءات ترويجية تستهدف دفع الاستثمار المشترك.
كما تقرر إحداث قناة اتصال مباشرة بين الوزارتين المعنيتين لتسهيل إزالة العوائق، وتحسين الميزان التجاري، وتيسير وصول المنتجات المغربية إلى الأسواق التركية، إضافة إلى تنظيم لقاءات أعمال مباشرة بين الفاعلين الاقتصاديين (B2B).
وسينطلق البلدان في تنفيذ مشاريع إنتاج مشتركة، لا سيما في قطاع النسيج، لاستهداف الأسواق الخارجية بفعالية أكبر، كما سيتم تطوير التعاون في مجالات ريادة الأعمال والاستشارات والبنية التحتية، لتحقيق مشاريع كبرى ومهمة.
ويجدر بالذكر أن هذا النجاح في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين المغرب وتركيا لم يكن ليتم لولا الجهود المتميزة التي يبذلها المسؤولين من كلا البلدين، والذين أبانوا عن مستوى عالٍ من الاحترافية والكفاءة في متابعة تنفيذ الاتفاقية وتذليل العقبات التي تواجه الفاعلين الاقتصاديين.
كما تُبرز هذه الدورة عن مدى العزيمة الراسخة التي تجمع البلدين الشقيقين على صعيد تعزيز شراكتهما الاقتصادية والتجارية، خدمةً لمصالحهما المشتركة وتكامُل اقتصادهما.