في مؤشر جديد على الانتعاش القوي للقطاع السياحي بالمغرب، أعلنت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطم الزهراء عمور، أن المملكة حققت عائدات قياسية بلغت 34 مليار درهم من العملة الصعبة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2025، مسجلة بذلك ارتفاعًا بنسبة 8% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.
كما قد كشفت الوزيرة أن عدد السياح الوافدين على البلاد بلغ 7.2 ملايين سائح، بنسبة نمو سنوية وصلت إلى 22%، بينما تجاوز عدد ليالي المبيت 11.8 مليون ليلة، ما يمثل زيادة بنسبة 13%.
أما على صعيد السياحة الداخلية، فقد بلغ عدد ليالي المبيت حوالي 3 ملايين ليلة خلال نفس الفترة، بنمو قدره 4%، وهو ما يُعزى إلى الاستثمارات الحكومية المتواصلة في هذا القطاع الحيوي.
وأكدت عمور أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خارطة الطريق الاستراتيجية للسياحة للفترة 2023-2026، بميزانية تقدر بـ6 مليارات درهم، وتشمل محاور أساسية مثل إنعاش النقل الجوي، وتطوير الاستثمار في الإيواء والأنشطة السياحية، بالإضافة إلى إطلاق 14 مشروعًا استراتيجيًا لتعزيز جاذبية الأقاليم والجهات، لاسيما في الجنوب المغربي.
وتأتي هذه الأرقام لتؤكد أن السياحة المغربية تسير بخطى ثابتة نحو تجاوز ما قبل الجائحة، معززة موقعها كمحرك اقتصادي أساسي وأحد أعمدة جلب العملة الصعبة.