في فصل جديد من مسرحيات الدعاية الرديئة التي يتقنها النظام العسكري الجزائري، لجأت سلطات الكابرانات إلى توزيع وثيقة مفبركة، تزعم بشكل هزلي مقتل ضباط مغاربة على الأراضي الإسرائيلية، محاولة يائسة لصنع نصر وهمي على جبهة الأكاذيب.
الوثيقة التي لم تُرفق بأي مصدر أو دليل، تم تكليف أذرع “البوليساريو” الإعلامية بترويجها، في مشهد يُعيد إلى الأذهان أيام “تلفزيون الكذب الرسمي” الذي اعتاد فبركة الانتصارات وتزوير الهزائم.
وجاءت هذه المهزلة الإعلامية كردّ فعل عصبي على الأنباء المتداولة مؤخراً بشأن مقتل ضباط جزائريين في ظروف غامضة داخل إيران، وهي معلومات أحرجت النظام وأثارت زوبعة من التساؤلات في المنطقة، دفعت “مختبر الشائعات” في الجزائر إلى تشغيل محركاته على أقصى سرعة.
اللافت أن النظام الجزائري لم يعد يفرّق بين الحرب النفسية والدعاية الكرتونية، إذ يعتقد أنه ما يزال يعيش في زمن “الميكروفيلم”، بينما العالم كله بات يميز بين الحقيقة والخيال… إلا الجنرالات الذين ما زالوا يصدقون ما يصنعونه بأنفسهم.
ويُظهر هذا السلوك مرة أخرى الطريقة البائسة التي يعتمدها النظام في مهاجمة المغرب، مستعينًا بأخبار مفبركة ومعلومات ملفقة، في محاولة مكشوفة لزعزعة صورة المملكة إقليمياً ودولياً، لكن من الواضح أن الكابرانات لا يدركون أن زمن بيع الأوهام قد ولى، وأن الرأي العام الإقليمي والدولي لم يعد يستهلك هذه “المعلبات الإعلامية المنتهية الصلاحية”.