بقلم: يونس آيت الحاج
لا يكفّ حكام الجزائر، أو ما يُعرف بـ”الكابرانات”، عن تقديم دروس فاضحة في انتهاك السيادة وخرق الأعراف الدولية، آخرها ما جرى في منطقة “لبريگة” على الحدود الموريتانية الجزائرية، حين أقدم الجيش الجزائري على مداهمة منطقة “رگ التكشار” داخل الأراضي الموريتانية، مطلقاً النار ومرتكباً اعتداءات ضد صحراويين من مخيمات تندوف.
الحدث الذي وثّقته مصادر محلية لا يتعلق فقط باعتداء عابر أو تصرف متهور من وحدة عسكرية، بل يُجسد عمق العقلية البائدة التي تحكم المؤسسة العسكرية الجزائرية، والتي لا ترى في الجيران سوى “حدائق خلفية” يمكن اقتحامها متى شاءت، دون اعتبار لأي سيادة أو احترام لأي حدود.
السؤال: هل هناك حدود للكابرانات؟ أم أنهم يواصلون سياسة “أنا ومن بعدي الطوفان”، لا فرق بين حدود الجزائر وحدود الآخرين، طالما أن البندقية جاهزة والرصاص “مضمون”؟
ما حدث في “لبريگة” ليس مجرد تصرف أرعن، بل تذكير مرير بأن نظام العسكر بالجزائر لا يعرف سوى منطق السيطرة والقمع، حتى على من يدّعي أنه يُدافع عنهم. وحين يتحول الجيش إلى ميليشيا حدودية، ويُطلق النار على أبرياء، فاعلم أن الدولة الجزائرية نفسها بحاجة إلى إعادة تعريف.