تطور غير مسبوق فيما يسمى بحراك الارض بإقليم اسا الزاك ضد تحفيظها من طرف مصالح الاملاك المخزنية،والتي تروج حاليا امام القضاء وفقا المساطر القانونية الجاري بها العمل ،بيد اننا بالامس تفاجأنا بتدويل هذه القضية من خلال ادراجها باللجنة الرابعة للأمم المتحدة من خلال بيان تنديدي خطير تلاه المدعو ابراهيم اغراس تحت مسمى تنسيقية قبائل ايتوسى بديار المهجر،بيان يعج بالأخطاء اللغوية والنحوية وحتى قارئ البيان يبدو انه لا يتقن القراءة من خلال سقوطه المتكرر في الاخطاء وتلعتمه في الكلام وارتباكه،حيث تضمن البيان مغالطات خطيرة جدا منها توصيف ان تحفيظ ارض القبيلة يدخل ضمن الإستعمار الجديد من طرف الدولة المغربية متهما الأخيرة بانتزاع هذه الأراضي وتفويتها لدولة قطر والإمارات العربية المتحدة ،مؤكدا ايضا في تدخله ان الارض هي ملك غير قابل التصرف للصحراويين ،ومن خلال استقراءنا للبيان يبدو انه ترجمة حرفية للخطاب الانفصالي ،لكن هذه المرة يروم الى اقحام اراضي خارج اطار نزاع الصحراء المغربية اي شمال الصحراء الغربية اسا الزاك ولبيرات وعوينة يغمان واجزاء اخرى تابعة بإقليم طانطان،وقد سبق لي في احدى مقالاتي على صفحتي الفايس بوكية وتحديدا في مايو 2024 ان حذرت ان يستغل حراك القبيلة المذكورة كاداة لتنفيذ اجندات دولة معادية ،سيما وان لجان تنسيقية الارض بإقليم اسا الزاك كانت تتلقى اموال من الخارج ،وقد حدث انشقاق بين اعضاءها حول كيفية صرف تلك الأموال بل تم استبعاد او استقالة بعض اعضاءها نظرا للمخاطر التي أصبحت تشكله تدفق تلك الأموال على مسار الحراك،الذي تحول من طبيعته الحقوقية القانونية في استغلال اراضي القبائل ،الى أداة سياسية تحمل مخاطر على الوحدة الترابية وعلى الامن القومي للمملكة ،

وعليه فإن هذه الخطوة التي اتخذتها تنسيقية القبيلة بديار المهجر خطيرة جدا وتدعوا في خطابها المسموم الى توصيف الدولة بالمستعمر الجديد ،وتعد سابقة تاريخية ان قبيلة تنازع الدولة التي تنتمي اليها امام لجنة تصفية الاستعمار الأممية ،مما يجعلنا نقتنع ان تلك التنسيقية كانت ولا زالت موجهة و مدعومة من طرف أجهزة المخابرات الجزائرية منذ انطلاقها و قد دعمتها ماليا ايضا، بهدف خلط الاوراق من جديد على المغرب في قضية الصحراء المغربية لادانة المملكة دوليا وادخالها في قضية أخرى لالهاءها عن الاكتساح الذي ا
حققته الدبلوماسية المغربية في ملف الصحراء،وهذا ما يحيلنا على طرح السؤال التالي :
هل القبيلة اليوم اصبحت تشكل خطرا مستطيرا على سيادة الدولة وامنها وسلامة أراضيها قياسا بالمستجد المذكور؟وكيف يمكن احتواء هذا الملف لئلا يؤثر على الانجازات والتراكمات التي تحققت في الملف السياسي لقضية الصحراء ؟وكيف ستكون ردة فعل لجان الارض المتواجدة بإقليم اسا الزاك اليوم و التي تدعي الإخلاص للوطن وللملك وأنها ضد توظيف الملف سياسيا لصالح أعداء الوحدة الترابية؟
- * حمدي يداس الامين العام لمؤسسة مبادرة الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه