وإلى جانب إنجازاتها في تسلق الجبال، تستحضر المؤلفة في كتابها طفولتها ومختلف مراحل حياتها بصفتها أختا وزوجة وأما وجدة، مؤكدة أن الطريق إلى القمم يبدأ قبل خوض تجربة تسلق الجبال بوقت طويل.
وفي كلمة بهذه المناسبة، أوضحت هند زمامة، أن عنوان مؤلفها يعكس ثنائية الحياة اليومية، التي تشبه منطقة الراحة، و”الفراغ الداخلي” الذي تجسده المخاوف والشكوك وغياب الجرأة وتأثير نظرة المجتمع.
واعتبرت أن الجبل يشكل مدرسة حقيقية تعلم الإنسان الخروج من منطقة راحته وتجاوز حدوده، في تحد ذهني وجسدي في آن واحد، حيث تصبح القوة النفسية حاسمة عندما يبلغ الجسد أقصى حدود قدرته.
وقالت في هذا الصدد: “لا يبلغ المرء القمة بمفرده أبدا، فهناك دائما فريق من المتسلقين يربط بينهم حبل”، مبرزة أهمية دعم المقربين وقيم الثقة والسلامة والتضامن والتأطير التي ترافق كل عمل جماعي.
من جانبه، أبرز مدير المكتبة الجامعية محمد السقاط، خالد لحياني، أن مسار المؤلفة يجسد الكيفية التي يمكن من خلالها للشغف أن يتحول إلى فضاء للتعلم والتحول الشخصي واكتشاف الذات.
وأكد لحياني، الذي تولى أيضا كتابة تقديم المؤلف، أن الكتابة تتيح تحويل تجربة شخصية إلى سرد قادر على التأثير في الآخرين، مذكرا بأنه رغم اختلاف التحديات من شخص إلى آخر، فإن الجميع يواجه لحظات من التردد وخيارات حاسمة.
وأشار لحياني إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن رسالة المكتبة الرامية إلى تعزيز الحوار بين المعارف والثقافة والتجارب الإنسانية، وإتاحة فضاء للطلبة والجمهور للتفاعل حول مسارات ملهمة.
وتطمح البطلة المغربية إلى تسلق أعلى قمة في كل قارة، في إطار تحدي “القمم السبع”، وقد تمكنت حتى الآن من تسلق ست منها، وهي إيفرست، وكليمنجارو، وأكونكاغوا، وإلبروس، وبونشاك جايا (كارستنز)، ودينالي.
ولم يعد يفصل البطلة المغربية عن استكمال تحدي “القمم السبع” سوى تسلق جبل فينسون، أعلى قمة في القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا)، وهو ما تأمل تحقيقه قريبا.