مسرحية “منطقة رمادية” تتو ج بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان

توجت مسرحية “منطقة رمادية”، لفرقة مبدعون ومبدعات من فاس ومن إخراج أيوب أبو النصر، بالجائزة الكبرى للدورة السادسة والعشرين للمهرجان الوطني للمسرح، التي اختتمت فعالياتها مساء أمس الجمعة بتطوان.

وعرفت هذه التظاهرة المسرحية ، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع عمالة إقليم تطوان، تنافسا محموما بين عدد من الإنتاجات الوطنية المتميزة، قبل أن تظفر “منطقة رمادية” بالجائزة الكبرى.

وتعالج المسرحية المتوجة حبكة درامية نفسية تتقاطع فيها خيوط الواقع بالوهم، حيث تدور أحداثها حول محام يفقد عمله إثر قضية معقدة بدلت مجرى حياته وزجت به في أزمة نفسية حادة، ومع استمرار زوجته في تتبع خيوط الملف ذاته، تتصاعد وتيرة الشكوك والغيرة في علاقتهما الزوجية، مما يطمس الحدود الفاصلة بين الحقيقة ومخلفات الذاكرة المشوشة.

كما فازت المسرحية، خلال الحفل الختامي للمهرجان الذي جرى بمسرح “إسبانيول” التاريخي بحضور الكاتب العام لقطاع الثقافة والكاتب العام لعمالة إقليم تطوان وثلة من الفعاليات الفنية والثقافية والإعلامية، بجائزة التأليف المسرحي، والتي عادت للكاتبة شيماء المزين.

في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبر المخرج أيوب أبو النصر عن اعتزازه بهذا التتويج الرفيع، معتبرا أنه يشكل دافعا قويا لمواصلة مسار العطاء والاجتهاد لتقديم منجز فني يستجيب لانتظارات عشاق الفن الرابع بالمملكة.

وعلى صعيد باقي جوائز المسابقة الرسمية، توجت الممثلتان ساندية أبو تاج الدين عن مسرحية “سيركلاج” لجمعية جوار من الدار البيضاء، وزهرة الهواري عن مسرحية “ظلام” لمسرح عكاظ من مراكش، بجائزة التشخيص النسائي مناصفة، كما عادت جائزة التشخيص الرجالي مناصفة أيضا إلى كل من الممثلين عادل أبا تراب عن دوره في “ضباب”، ومحمد شهير عن دوره في “ظلام”.

أما جائزة الإخراج، فقد قررت لجنة التحكيم منح الجائزة مناصفة للمخرجين أمين ناسور عن مسرحيته “المصعد”، والمخرجة مريم الزعيمي عن مسرحيتها “ضباب” لفرقة هيبارتت للثقافة والفنون من فاس، والتي فازت أيضا بجائزتي الملابس والسينوغرافيا، واللتين عادتا على التوالي للمصممة أسماء هموش والمبدع عبد الحي السغروشني.

كما آلت جائزة الأمل، المخصصة لتشجيع الطاقات الواعدة والفرق الصاعدة، مناصفة إلى الفنانة أسماء لامين عن دورها في مسرحية “ثلاث عيون وقط” لفرقة كورسين من الرباط، والفنان عثمان يحياوي عن مسرحية “المصعد” لفرقة لحلو للوساطة الثقافية من العيون.

من جانبه، اعتبر المخرج أمين ناسور أن التتويج بجائزة الإخراج يكتسي طابعا رمزيا خاصا، لكونها المرة الثالثة التي يعتلي فيها منصة التتويج بمدينة الحمامة البيضاء منذ احتضانها المهرجان سنة 2015.

من جهته، أبرز مدير الفنون بقطاع الثقافة، هشام عبقري، أن الدورة الـ26 للمهرجان حققت إشعاعا متميزا بفضل غنى فقراتها وحرارة التفاعل الجماهيري الذي واكب العروض منذ اليوم الأول، مسجلا أن هذا الإقبال يعكس المكانة المتجذرة لأبي الفنون لدى ساكنة تطوان وزوارها.

وفي سياق متصل، أبرز المدير الفني للمهرجان، ياسين أحجام، النجاح التنظيمي والإبداعي المحقق، مشيدا بمهنية لجنة التحكيم وحصافة اختياراتها الفنية.

وسجل أحجام أن المهرجان لم يقتصر على التباري، بل وفر أرضية فكرية خصبة عبر الندوات والورشات والمواكبة النقدية اليومية التي تشكل رافعة لتطوير الممارسة الدرامية الوطنية وترسيخ إشعاع الإبداع المسرحي المغربي.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد