استيراد الأبقار الموجهة للذبح: المغرب يستنفد حصة 300 ألف رأس المعفاة من الرسوم قبل نهاية 2026

أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات استنفاد الحصة السنوية المخصصة لاستيراد الأبقار الأليفة الموجهة للذبح، والمحددة في 300 ألف رأس، وذلك قبل نهاية سنة 2026، بعد إعفاء هذه العمليات من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة. ويأتي هذا الإجراء في إطار مسعى حكومي لتعزيز تزويد السوق الوطنية باللحوم الحمراء والحد من ارتفاع أسعارها.

خلفية الإجراء

يعزو البلاغ ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء إلى تراجع عدد رؤوس الماشية المعدة للذبح، نتيجة سنوات الجفاف وندرة الأعلاف وارتفاع كلفتها، سواء المنتجة محليا أو المستوردة. وقد دفعت هذه الظروف بعض المربين إلى ذبح إناث الأبقار، مما أثر سلبا على العرض المتاح في السوق.

ولمواجهة ذلك، قررت الحكومة وقف استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على استيراد 300 ألف رأس من الأبقار الأليفة إلى غاية 31 دجنبر 2026، استنادا إلى المرسوم رقم 2.25.720 الصادر في 29 غشت 2025، والمادة 2 من قانون المالية رقم 50.25. وقد ضاعف هذا القرار الحصة المعفاة مقارنة بالسنة السابقة، التي كانت محددة في 150 ألف رأس.

آليات الاستيراد

فتحت الوزارة عملية الاستيراد أمام جميع الموردين والمهنيين، دون اشتراط ترخيص قبلي، عبر الإعلان رقم 218 الصادر في 2 فبراير 2026 والمنشور على بوابتها الإلكترونية. وتودع طلبات الإعفاء الجمركي عبر منصة “بورت نت” (PORTNET)، حيث تعالج تراتبيا حسب تاريخ التوصل بها في أقل من 24 ساعة.

كما حددت الوزارة مدة صلاحية كل إعفاء جمركي في شهر واحد. وبمجرد بلوغ مجموع الواردات الفعلية والرؤوس المشمولة بإعفاءات سارية المفعول حصة الـ300 ألف رأس، أبلغت الموردين والمهنيين بانتهاء الحصة عبر الإعلان رقم 1484/م ت س ا/ق س ح بتاريخ 15 أكتوبر 2026.

وتيرة الاستيراد ومصادره

بلغ المعدل الشهري للاستيراد نحو 24 ألف رأس، مع تفاوت واضح بين الأشهر؛ إذ تجاوز العدد 44 ألف رأس خلال يونيو ويوليوز، في مقابل نحو 17 ألف رأس خلال غشت وشتنبر. وشاركت في العمليات 37 شركة موردة إلى غاية تاريخ البلاغ.

جاء أزيد من 90 في المائة من الرؤوس المستوردة من البرازيل، بسبب توفر العرض مقارنة بالأسواق الأوروبية. في المقابل، سجل شهر أكتوبر ارتفاعا في عدد الطلبات بعد فتح الاستيراد من السوق البرتغالية، التي تستفيد من عامل القرب الجغرافي.

الأثر على السوق

تقول الوزارة إن العملية ساهمت في تزويد الأسواق الوطنية باللحوم الحمراء، وضمان توفرها، واستقرار الأثمنة على الصعيد الوطني. غير أن بلوغ سقف الحصة يطرح تحديا أمام المستوردين، خاصة في الوفاء بالتزاماتهم تجاه الموردين الأجانب، وهو ما دفع مهنيا إلى التساؤل عن إمكانية تمديد الإعفاء أو توسيع الحصة قبل نهاية السنة.

ويبقى الرهان، بحسب المعطيات الرسمية، هو الحفاظ على وتيرة التموين دون الإخلال بإعادة بناء القطيع الوطني، وهو الهدف الذي أعلنت الحكومة ارتباطه بهذا الإجراء منذ إقراره.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد