سفير: الثقافة رافعة حقيقية للتقارب بين الشعبين المغربي والإيفواري
أكد سفير جمهورية كوت ديفوار بالمغرب، لامين واتارا، يوم الجمعة بتازة، أن مشاركة بلاده ضيف شرف في الدورة الثانية لمهرجان “تازة ذاكرة وفنون حية” تشكل فرصة لتعزيز التعاون الثقافي وتوطيد أواصر التقارب بين الشعبين الإيفواري والمغربي.
وأعرب السيد واتارا في تصريح للصحافة على هامش مشاركته في هذه التظاهرة الثقافية، عن اعتزازه بهذه الدعوة، التي تعكس اهتمام المغرب بتعزيز علاقاته مع الكوت ديفوار، وتفتح آفاقا جديدة للتعاون في المجال الثقافي.
وانطلقت، يوم الجمعة، فعاليات الدورة الثانية لمهرجان “تازة ذاكرة وفنون حية”، المنظم تحت شعار “تازة 2030: تازة تجدد نفسها”، بهدف تثمين التراث المحلي وتعزيز دينامية تنموية قائمة على الثقافة والفنون والابتكار والتفكير في آفاق تنمية الإقليم، بمشاركة جهة بني ملال-خنيفرة وجمهورية كوت ديفوار ضيفتي شرف.
وأوضح الديبلوماسي الإيفواري أن العلاقات بين البلدين تتميز بتعاون اقتصادي متواصل وروابط أخوية تجمع الشعبين، تتجلى أيضا من خلال اللقاءات والتظاهرات الرياضية.
وأشار إلى أن هذه المشاركة تأتي لتعزيز البعد الثقافي للشراكة المغربية الإيفوارية، بعد توطيد المبادلات الاقتصادية وتعزيز التقارب عبر الرياضة، من خلال إتاحة فضاء للتعرف على التراث والتقاسم الفني بين البلدين.
وبعد أن ذكر بمشاركة المغرب ضيف شرف في سوق فنون العرض بأبيدجان، الذي نظم مؤخرا بكوت ديفوار، أفاد الدبلوماسي الإيفواري بأن هذه المشاركة حظيت باهتمام كبير من الجمهور الإيفواري.
وفي هذا السياق، دعا إلى تكثيف المبادلات الثقافية بين البلدين، معتبرا أن الثقافة تشكل رافعة للتنمية ووسيلة متميزة للحوار والتفاهم المتبادل والتقارب بين الشعوب.
وجدد السفير تأكيد استعداده لمواكبة المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون الثقافي مع المغرب، معربا عن أمله في أن تشهد كوت ديفوار عروضا فنية مغربية أكثر، بما يسهم في ترسيخ دينامية التبادل والشراكة بين البلدين واستدامتها.
وينظم المهرجان من 15 إلى 18 أكتوبر الجاري. ومن أبرز فقراته تنظيم هاكاثون “تحدي تازة للابتكار: الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية الجهوية”، الذي يخصص لتقديم وتثمين مشاريع مبتكرة توظف الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية الترابية.
كما يتضمن برنامج المهرجان معرضا مخصصا للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية، إلى جانب معرض للفن التشكيلي يجمع فنانين محليين ومن المنطقة ومن كوت ديفوار.
وتحتل الفنون الحية مكانة محورية ضمن فعاليات المهرجان، من خلال تنظيم عدة عروض للتبوريدة، وفقرات فنية لفرق فلكلورية تمثل، على الخصوص، قبائل غياثة والتسول والبرانس، فضلا عن عروض تروم إرساء نوع من التمازج بين الفنانين المعاصرين والتعبيرات الفلكلورية المحلية وفناني الكوت ديفوار.
ويتضمن البرنامج، أيضا، عددا من الأنشطة الاجتماعية والخيرية، من بينها زيارة منشآت للألواح الشمسية تم إنجازها لفائدة دار الطالب ودار الطالبة، فضلا عن توزيع هبة من الكتب.
وسيتميز الشق الفكري والثقافي بتنظيم ندوة حول كأس العالم 2030 تحت شعار “تازة… التجربة التي تمدد زمن المباراة”، بمشاركة نوال المتوكل وعبد المالك الهبيل إلى جانب لقاء أدبي يجمع عددا من الكتاب، من بينهم الكبير مصطفى عمي، وخالد بن عصمان، ونادية البرنوصي ، ونور الدين بوصفيحة، ومصطفى الحساني الإدريسي.
ومن جهتها، ستجمع مائدة مستديرة حول موضوع “تازة 2030: أي نموذج للتنمية المستدامة للجهة” مسؤولين وخبراء من الشركة المغربية للهندسة السياحية، ووكالة تنمية جهة الشرق، والمركز الجهوي للاستثمار فاس-مكناس، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والجمعية المغربية للمصدرين، إلى جانب ممثلين عن الحدائق الجيولوجية العالمية الإفريقية لليونسكو والمنتزه الجيولوجي مكون المغرب.
كما ستتخلل المهرجان فقرات لتكريم شخصيات بارزة، من بينها الراحلان عبد المجيد بلماحي وعزيز بلال، فضلا عن البطلة المغربية نوال المتوكل.
ويتضمن البرنامج، أيضا، سهرة فنية كبرى تشمل، على الخصوص، تنشيطا موسيقيا وعرضا للأزياء التقليدية بعنوان “معرض تازة للموضة”، بالتوازي مع توزيع جوائز على أفضل تلميذ حاصل على شهادة البكالوريا بالإقليم، وجوائز على الفرق الفائزة في الهاكاثون.