زيارة خالد حفتر إلى المغرب: انفتاح عسكري في خدمة مقاربة الرباط للحل الليبي

حل الفريق أول ركن خالد حفتر، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة التابعة للقيادة العامة في شرق ليبيا، بالمغرب في زيارة رسمية تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى سياق الأزمة الليبية وتنامي الحاجة إلى تنسيق إقليمي لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة.

وحظي المسؤول العسكري الليبي، لدى وصوله، باستقبال من نائب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، اللواء ركن مراد المنير، إلى جانب عدد من كبار الضباط المغاربة. ومن المرتقب أن تشمل الزيارة سلسلة لقاءات رسمية لبحث سبل تطوير التعاون العسكري والأمني وتبادل الخبرات بين الجانبين، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.

وتأتي هذه الزيارة في سياق تواصل سابق بين الجانبين؛ إذ سبق لخالد حفتر أن أجرى، في يوليوز الماضي بلواندا، مباحثات مع المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، الفريق أول محمد بريظ، تركزت حول إمكانات تعزيز التعاون والتنسيق الأمني والعسكري.

ولا تنفصل الزيارة عن المقاربة المغربية الثابتة تجاه ليبيا، القائمة على دعم الحوار بين مختلف الأطراف الليبية ورفض منطق الحل العسكري. فالمملكة، التي احتضنت اتفاق الصخيرات سنة 2015، تواصل تقديم نفسها فضاءً للتواصل ولتقريب وجهات النظر، انطلاقاً من قناعة بأن استقرار ليبيا يظل عاملاً أساسياً لأمن المغرب العربي ومنطقة الساحل والضفة الغربية للمتوسط.

وتؤشر زيارة خالد حفتر إلى توسع قنوات التواصل المغربي مع الفاعلين المؤثرين في الشرق الليبي، من دون أن تعني بالضرورة اصطفافاً إلى جانب طرف على حساب آخر. كما تفتح المجال أمام تطوير تعاون تدريجي في التكوين العسكري وتبادل الخبرات ومواجهة المخاطر العابرة للحدود، مع بقاء التسوية السياسية الليبية الشاملة وتوحيد المؤسسات الوطنية الشرط الأساسي لتحقيق استقرار مستدام.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد