دول الخليج تكرر دعمها التاريخي للوحدة الترابية للمغرب ومبادرته للحكم الذاتي

جددت مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، مواقفها الثابتة الداعمة لسيادة المغرب ووحدته الترابية، وللمبادرة المغربية للحكم الذاتي بوصفها الأساس الواقعي لحل نهائي ومستدام لقضية الصحراء المغربية. وتعكس هذه المداخلات استمرار الموقف الخليجي الموحد والراسخ إلى جانب المملكة.

البحرين: دعم ثابت للسيادة والوحدة

أكدت ممثلة البحرين أن مملكة البحرين تجدد موقفها المبدئي والثابت الداعم لسيادة المملكة المغربية الشقيقة ووحدتها الترابية، معربا عن دعم بلادها للجهود المغربية الرامية إلى التوصل إلى حل “سياسي وواقعي وعملي ودائم” للنزاع الإقليمي.

وأشارت البحرين إلى أن هذا الحل ينبغي أن يستند إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار رقم 2797. كما سبق أن حملت البحرين كلمة دول مجلس التعاون الخليجي أمام اللجنة الرابعة، مؤكدة وحدة الموقف الخليجي الداعم لمغربية الصحراء.

السعودية: مبادرة متوافقة مع القانون الدولي

من جهتها، جددت المملكة العربية السعودية دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء المغربية، في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية. واعتبر ممثل الرياض أن المبادرة، التي حظيت بترحيب مجلس الأمن، تتطابق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة.

كما أكدت السعودية دعمها للجهود المغربية الهادفة إلى بلوغ حل سياسي واقعي، قائم على التوافق وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، داعية جميع الأطراف إلى التحلي بالحكمة والواقعية وروح التوافق. واعتبرت أن تسوية النزاع من شأنها الإسهام في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

قطر: أساس لحل واقعي ومستدام

أما قطر، فقد جددت دعمها لسيادة المغرب ووحدته الترابية، وللمبادرة المغربية للحكم الذاتي، معتبرة إياها مبادرة بناءة تمثل “أساسا موضوعيا لأي حل واقعي ومستدام” لقضية الصحراء المغربية.

وأكدت الدوحة دعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى تيسير التوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه، في إطار عملية ترتكز على قرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار رقم 2797، بما يضمن سيادة المغرب ووحدة أراضيه.

موقف خليجي موحد

لا تمثل تدخلات البحرين والسعودية وقطر مواقف منفردة، بل تعكس استمرار رؤية مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي، التي تؤيد مغربية الصحراء والمبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس موثوق للتسوية. وقد سبق لممثلة البحرين أن ألقت كلمة باسم دول المجلس، مؤكدة أن المبادرة المغربية تشكل خطوة مفصلية نحو حل واقعي وقابل للتطبيق ودائم.

وتضم دول مجلس التعاون الخليجي السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وقد عبرت جميعها في مناسبات متكررة عن دعمها لسيادة المغرب ووحدته الترابية ولمبادرته للحكم الذاتي.

دلالة سياسية ودبلوماسية

تعزز هذه المداخلات الموقع الدبلوماسي للمغرب في المحافل الدولية، وتؤكد أن دعم دول الخليج للوحدة الترابية للمملكة ليس موقفا ظرفيا، بل خيار سياسي ثابت مرتبط بعمق العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين المغرب ودول الخليج.

كما يمنح هذا الدعم زخما إضافيا للمسار الأممي، خصوصا بعد اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797، الذي جعل من مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا للمفاوضات الهادفة إلى بلوغ حل عادل ودائم ومقبول للطرفين.

وهكذا، تؤكد دول الخليج مجددا أن دعمها للمغرب يتجاوز التضامن السياسي إلى الالتزام المشترك بتعزيز الاستقرار الإقليمي، واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، ودعم الحلول السياسية الواقعية للنزاعات.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد