التعاون الأكاديمي بين المغرب وموريتانيا يتعزز بافتتاح فرع للمدرسة المغربية لعلوم المهندس بنواكشوط

تعزز التعاون الأكاديمي بين المغرب وموريتانيا بافتتاح فرع للمدرسة المغربية لعلوم المهندس اليوم الخميس بنواكشوط، بحضور، على الخصوص، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الموريتاني، يعقوب ولد أمين، والمدير العام للمدرسة المغربية لعلوم المهندس، محمد الرحابي، وسفير المغرب بموريتانيا، حميد شبار.

ويأتي إحداث هذا الفرع، الذي سيقدم برامج تكوينية في مجالات هندسة المعلوميات والشبكات، والأتمتة والمعلوماتية الصناعية، والهندسة المدنية والبناء والأشغال العمومية، والهندسة الصناعية، تفعيلا لاتفاقية شراكة تم توقيعها بنواكشوط في شتنبر 2025، بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الموريتانية والمدرسة المغربية لعلوم المهندس.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الموريتاني، أن افتتاح هذا الفرع بالعاصمة نواكشوط، يعد “تجسيدا للتعاون المثمر بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والمملكة المغربية الشقيقة، والذي يحظى برعاية دائمة من لدن قائدي البلدين”.

واعتبر المسؤول الحكومي أن هذه الخطوة تمثل “إضافة نوعية” للتعليم العالي بموريتانيا، “حيث ستسهم المؤسسة بشكل مباشر في دعم التحول الرقمي والتنموي في البلاد من خلال تزويد الاقتصاد الوطني بكفاءات عالية في مجالات المستقبل الحيوية مثل الذكاء الاصطناعي، والرقمنة، والهندسة، وكذلك صقل المهارات المهنية والتقنية للشباب الموريتاني وفق أرفع المعايير الدولية المعمول بها، مما يعزز قدراتهم التنافسية في سوق العمل المحلي والإقليمي”.

من جهته، أكد مدير المدرسة المغربية لعلوم المهندس، أن افتتاح فرع المؤسسة بنواكشوط “هو فرصة لاستثمار الخبرة العملية التي راكمتها المؤسسة على مدى سنوات، وتقاسمها مع الجانب الموريتاني وفق مقاربة ترتكز على الإصغاء للفاعلين المحليين، ومن ضمنهم النسيج المقاولاتي، وتطوير برامج تكوينية بالتعاون معهم، وكذا العمل على تعزيز تبادل الزيارات بين الطلاب والأساتذة”.

ولفت السيد الرحابي في هذا السياق، إلى أن المؤسسة تقيم شراكات مع العديد من نظيراتها العاملة في مجال التكوين العالي بموريتانيا ومن بينها “المدرسة العليا متعددة التقنيات بنواكشوط”، و “المعهد العالي للرقمنة”، مضيفا أن العديد من الطلبة الموريتانيين يتلقون تكوينهم بالفرع الرئيسي للمؤسسة بالرباط.

من جانبه، أكد سفير المغرب لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية أن افتتاح هذه المؤسسة بنواكشوط يأتي دعما لتوجه يروم تقريب المعاهد العليا من الطالب الموريتاني، مشيرا إلى أن هذا “الإنجاز” سيتعزز بإنجاز مشروعين آخرين لتكوين الكفاءات الموريتانية في مجالي الزراعة والبيطرة.

ويتعلق الأمر وفقا للدبلوماسي المغربي، بإحداث مدرسة لتكوين المهندسين الزراعيين بمدينة كيهيدي (جنوب موريتانيا) ، إلى جانب مدرسة بيطرية بمدينة النعمة (أقصى الشرق الموريتاني)، لافتا أن هذين المشروعين فضلا عن مشاريع مشتركة في مجال البحث العلمي وتبادل الخبرات، كانت موضوع اتفاقيتي شراكة أ برمتا مطلع السنة الجارية بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الموريتانية ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة.

وأفاد السيد شبار بأن معاهد مغربية أخرى في قطاع التجارة وتسيير المقاولات تعتزم بدورها فتح فروع لها في موريتانيا، مسجلا أن “الإنجازات التي تحققت على هذا الصعيد ترسي لبنات جديدة في مسار التعاون الأكاديمي بين البلدين والذي يمتد لعقود”.

وأشار بهذا الصدد، إلى أن عدد الأطر والكفاءات الموريتانية التي تلقت تكوينها بالمغرب بلغ إلى اليوم أزيد من 30 ألف إطارا، مؤكدا استعداد المملكة للمضي قدما في هذا المسار. وشدد على أن التكوين “هو الكلمة المفتاح في تطور البلدان ورقيها، وبدونه لا يستقيم طريق التنمية”.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد