مؤتمر أستانا للأديان يوسع أجندة الدبلوماسية الروحية

احتضنت العاصمة الكازاخية أستانا الاجتماع الرابع والعشرين لأمانة مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية، برئاسة نائب رئيس جمهورية كازاخستان ورئيس الأمانة يرلان كارين، وبمشاركة أكثر من 30 شخصية تمثل الأديان والمنظمات الدولية والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني من 20 دولة. وشكل الاجتماع مناسبة لتأكيد مكانة المؤتمر كمنصة للحوار بين الأديان، مع الانتقال تدريجيا من الحوار إلى العمل المشترك، في ظل ما تشهده الساحة الدولية من نزاعات وأزمات إنسانية وتنامي التطرف وخطاب الكراهية، إلى جانب التحديات المناخية والتكنولوجية. وأكد كارين أن قيم الوحدة والتضامن والتعايش بين مختلف القوميات والأديان واحترام الإنسان، المنصوص عليها في الدستور الكازاخي، تنسجم مع رسالة المؤتمر، مشيرا إلى أن بلاده، تحت قيادة الرئيس قاسم جومارت توكاييف، تواصل اعتماد سياسة خارجية متوازنة وسلمية، فيما تبرز الدبلوماسية الروحية كمسار مكمل للجهود السياسية في الحفاظ على قنوات الحوار وبناء الثقة.

وأسفر الاجتماع عن اعتماد وثيقتين دوليتين في إطار تطوير إعلان أستانا للسلام لعام 2025، تتعلق الأولى بدور الأديان في مواجهة تغير المناخ، فيما تضع الثانية مدونة أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الديني، بما يعزز المسؤولية البيئية والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، ويحد من مخاطر تحريف النصوص الدينية والتزييف الرقمي والتمييز والتلاعب بالمعتقدات. كما شهد الاجتماع تقديم «ميثاق حقوق الطفل المصاب بمرض عضال»، وهو مبادرة مشتركة بين كازاخستان والكرسي الرسولي بمساهمة خبراء من مستشفى «بامبينو جيزو»، مع دعم مواصلة العمل عليه. وفي السياق ذاته، جرى التأكيد على مبادرة الرئيس توكاييف لإطلاق «حركة عالمية من أجل السلام» تحت مظلة المؤتمر، بهدف توحيد القدرات السلمية للأديان ومنح الدبلوماسية الروحية بعدا دوليا أكثر عملية، حيث كُلفت الأمانة، بالتعاون مع شركائها، بإعداد تصور للحركة ووضع خطة مرحلية لتشكيلها وتعزيز حضورها على المستوى الدولي.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد