جرى، اليوم الإثنين بالرباط، توقيع ثلاث اتفاقيات للتعاون القضائي في المجال الجنائي بين المملكة المغربية والجمهورية اللبنانية، وذلك بمناسبة زيارة العمل التي يقوم بها وزير العدل اللبناني للمملكة.
وتهم هذه الاتفاقيات، التي وقعها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ونظيره بالجمهورية اللبنانية، عادل أمين نصار، مجالات المساعدة المتبادلة في المسائل الجنائية، ونقل الأشخاص المحكوم عليهم، فضلا عن تسليم المطلوبين بين البلدين.
ومن شأن التوقيع على هذه الاتفاقيات ودخولها حيز التنفيذ أن يسهم في تحقيق الأهداف الثنائية المشتركة والمتمثلة في تنزيل الرؤى الاستراتيجية للبلدين من أجل التصدي الأمثل لجميع أنماط الجريمة وتحدياتها، وذلك على ضوء إعمال آليات التعاون القضائي في الميدان الجنائي.
كما تتوخى هذه الاتفاقيات المساهمة في تقريب النظامين القانوني والقضائي للبلدين، من خلال ما تتيحه من مقتضيات هامة في هذا المجال، مع الأخذ بعين الاعتبار تبسيط الإجراءات والمساطر الإدارية والقضائية لفائدة مواطني البلدين.
وشكل التوقيع على هذه الاتفاقيات، أيضا، مناسبة لفتح النقاش حول الخطط المستقبلية للبلدين من أجل إبرام اتفاقيات أخرى تشمل ميادين قانونية وعدلية، وكذا التكثيف من تبادل الزيارات والخبرات.
وفي هذا الصدد، اتفق الطرفان على برمجة لقاءات لتبادل التجارب وتقاسم الخبرات والممارسات الفضلى في مجالات أخرى ذات أهمية، بهدف تطوير الإدارة القضائية بين البلدين وتحديثها والرفع من قدرات مواردها البشرية بما يحقق الغايات المنشودة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد السيد وهبي أهمية الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين، مبرزا أن الاتفاقيات الموقعة، اليوم، تروم تعزيز علاقات التعاون الثنائي في المجال القضائي.
وأضاف الوزير أن الجانبين يتطلعان إلى تطوير هذا التعاون المشترك من خلال إبرام اتفاقيات أخرى مستقبلا، لتشمل المجالات الجنائية والمدنية، وكذا ميدان التكوين.
من جهته، ثمن السيد عادل أمين نصار، في تصريح مماثل، جهود التعاون القضائي القائم بين البلدين، مشيدا، في الوقت ذاته، بالزخم التنموي الذي تشهده المملكة، وبدعم المملكة الموصول للبنان.
وجرى حفل توقيع هذه الاتفاقيات بحضور الكاتب العام لوزارة العدل ومديرين بالوزارة، فيما حضره عن الجانب اللبناني، المدعي العام، السيد أحمد رامي الحاج، والقائم بالأعمال بالوكالة بسفارة لبنان بالرباط، السيدة هالة كيروز.