أبرز الناخب الوطني، محمد وهبي، الجوانب الإيجابية التي أظهرها “أسود الأطلس” خلال فترة التوقف الدولي الحالية، مع الإقرار بوجود جوانب لا تزال تتطلب التطوير، عقب تعادل المنتخب المغربي وديا مع نظيره المالي (1-1) مساء الأحد بالملعب الكبير لطنجة.
واختتم “أسود الأطلس” فترة التوقف الدولي بحصيلة إيجابية، بعد تحقيق انتصارين على الغابون وليسوتو (2-0 في كل مباراة) برسم تصفيات كأس أمم إفريقيا، قبل أن يحسموا ودية مالي بالتعادل.
تصريحات وهبي
وقال وهبي في تصريح للصحافة عقب اللقاء: “نملك مؤهلات ونقاط قوة نحتاج للعمل عليها. ومواجهة منتخب قوي كمالي كانت مفيدة جدا، فقد وضعنا تحت الاختبار بفضل إمكانياته العالية”.
وأبدى الناخب الوطني ارتياحه لحصيلة المباراة وما شهدته من شدة وتنافسية عالية، مؤكدا أن مثل هذه الاختبارات القوية تخدم تطور المنتخب المغربي. وأضاف: “هذا أمر مهم جدا بالنسبة لنا. نحن سعداء حقا بخوض هذه المباراة”.
وقدّر وهبي أن “أسود الأطلس” أظهروا مؤشرات جيدة في الاحتفاظ بالكرة، مشيرا إلى أن الخصم واجه “صعوبة كبيرة في الضغط علينا واستعادة الكرة”. لكنه أشار، في المقابل، إلى نقص في التوغل في العمق خلال بعض الفترات، فضلا عن ترك مساحات للمنافس في الشوط الأول.
وأوضح: “على المستوى الدفاعي أيضا، تركنا مساحات كثيرة نوعا ما في الشوط الأول. ربما كنا نرغب في رفع إيقاع المباراة أكثر من اللازم”.
أما في الشوط الثاني، فسجل المدرب الوطني تحكما أفضل في أطوار اللقاء، قائلا: “أصبحت المباراة أكثر توازنا وانضباطا، وشهدت سجالا وهجمات متبادلة من الطرفين. كان بمقدورنا خلق المزيد من الفرص الحقيقية وترجمتها إلى أهداف”.
واختتم وهبي بإشادته بأداء منتخب مالي وصموده أمام أسود الأطلس، مؤكدا أن “المباراة كانت مفيدة للغاية ونحن نواصل التطور”، وأن خوض مواجهات بهذه الشدة يتيح للفريق فرصة الارتقاء بمستواه والوصول إلى معايير أعلى.
مجريات المباراة
فرض المنتخب المغربي سيطرته تدريجيا على مجريات اللقاء، وكثف محاولاته الهجومية مع مرور الدقائق. وفي الدقيقة 19، قاد بوعدي هجمة من وسط الميدان ليقدم تمريرة للصيباري، الذي سدد كرة قوية تصدى لها الحارس المالي بنجاح، قبل أن يرد منتخب مالي بعرضية لم تشكل تهديدا حقيقيا.
وفي الدقيقة 27، مرر الصيباري الكرة نحو العيناوي داخل منطقة الجزاء، حيث ارتطمت تسديدته بالدفاع المالي. ثم حصل المغرب على ضربة جزاء في الدقيقة 33 بعد عرقلة الزلزولي داخل منطقة العمليات، لينجح اللاعب نفسه في تحويلها إلى هدف، مانحا “أسود الأطلس” التقدم (1-0).
ومع بداية الشوط الثاني، واصلت العناصر الوطنية ضغطها على الدفاع المالي دون أن تتمكن من خلق فرص حاسمة. وفي الدقيقة 62، بنى المنتخب المغربي هجمة منظمة لم يتمكن أوناحي والخنوس من تحويلها إلى هدف.
وفي المقابل، كثف المنتخب المالي محاولاته الهجومية بحثا عن التعادل، وهو ما تحقق له في الدقيقة 77 عن طريق اللاعب ديارا كاوسو. ورغم محاولات الفريقين في الدقائق الأخيرة، انتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي (1-1).