
خلفية القضية
أثار المؤثر والإعلامي الليبي خليل الحاسي، عبر مناشير له على منصات التواصل، تفاصيل ما وصفه بـ«فضيحة الاجتماع الثاني للبرلمان الأفرو-آسيوي» الذي عقد في بنغازي، متهما أطرافا ليبية بتنظيم حدث وهمي ورصد ميزانيات ضخمة له، في وقت تظهر تقارير صحافية ليبية وعربية وجود خلاف حاد حول شرعية هذا الاجتماع والتمثيل داخل المجلس البرلماني الآسيوي-الأفريقي.
ما الذي كشفه الحاسي؟
بحسب رواية الحاسي،والتي تناقلتها منصات ليبية:
بعد الإفراج عن نرمين الشريف (رئيسة الاتحاد العام لنقابات عمال ليبيا)، التي كانت قد انتقدت شرعية بعض الأسماء المتحركة باسم البرلمان الأفرو-آسيوي، ظهرت تفاصيل تحقيق تؤكد أن ما سُمي «الاجتماع الثاني» في بنغازي كان في جوهره عملية احتيال كبيرة.
ادّعى شخص كويتي أنه نائب في البرلمان الكويتي، وقدم وثائق تفيد بتكليف من أمير الكويت، بينما البرلمان الكويتي كان منحلا منذ أكثر من سنة، والوثيقة المزعومة اتضح أنها مزوّرة.
الأهم أن الكويت ليست عضوا أصلا في الجسم المسمى «البرلمان الأفرو-آسيوي»، والمعني لا صفة تربطه بالبرلمان ولا الديبلوماسية ،ما يجعل أي تمثيل كويتي فيه انتحالًا للصفة.
في المقابل، رصدت ميزانيات كبيرة من المال العام الليبي لتنظيم الحدث، الذي فشل تنظيميا، بينما نجح المنظمون في تضخيم الفواتير وتقاسم الأموال، على شاكلة ما يقال عن «المركز الإعلامي الليبي» في القاهرة الذي يثير جدلًا حول شفافية إنفاقه.بحسب حاسي.
ويؤكد حاسي أن التحقيق في القضية أُحيل إلى وكيل نيابة (أحمد القطعاني) تربطه صلة بأطراف معنية، ما يفتح تساؤلات حول استقلالية المسار وإمكانية إغلاق الملف من دون محاسبة.
ماذا قالت تقارير «مغربنا بريس 24»؟
موقع «مغربنا بريس 24» نشر سلسلة تحقيقات حول الأزمة، مؤكدًا أن:
الاجتماع المنعقد في بنغازي (15–16 يونيو 2026) تحول إلى محاولة لـ«اختطاف» الشرعية والتمثيل داخل المجلس البرلماني الآسيوي-الأفريقي، عبر تحركات فردية قادها سعود راشد الحجيلان (الكويتي) مستفيدًا من طموح عقيلة صالح في احتضان المؤتمر.
وأشار الموقع إلى أن الاتحاد النقابي الذي يزعم الحجيلان ترأسه «وهمي» ولا وثيقة رسمية تعطيه صفة قانونية، ما يضعف أي تفويض تمثيلي صادر عنه.
كما أن مستشارو الرئيس الشرعي للمجلس (محسن علي المندلاوي) وصفوا اجتماع بنغازي بـ«مؤامرة فاشلة» ومحاولة للمس بشرعية المجلس.
ووصف مصدر مطلع لموقع مغربنابريس 240، أن اجتماع القبة (19 غشت 2026) بين عقيلة صالح والشوابكة افتقر إلى شروط الشرعية القانونية والإجرائية اللازمة لاعتماد قراراته.
اعتقال نرمين الشريف: السياق والجدل

مثلت نرمين الشريف أمام مكتب النائب العام في بنغازي بعد شكوى قدّمها المستشار عقيلة صالح، على خلفية تصريحات انتقدت فيها شرعية إجراءات متعلقة بمشروع مجلس البرلمان الآسيوي-الأفريقي في ليبيا.
قالت الشريف إن بعض الأسماء المتداولة لا تملك صفة تمثيلية، وأن تحركاتهم تعد تجاوزا للخريطة الدبلوماسية والقانونية المعتمدة.
محامون ونشطاء وصفوا رد السلطات بإعتقال نرمين بـ«المبالغ فيه»، معتبرين أن ما أدلت به يندرج في إطار إبداء الرأي وكشف معلومات تتعلق بالشأن العام.
لماذا صمت النواب؟
تتعدد التفسيرات المحتملة لصمت النواب الليبيين إزاء هذه الفضيحة:
الخوف من المحاسبة: في بيئة سياسية هشة، قد يتردد النواب في فتح ملفات تمسّ شخصيات نافذة أو شبكات مصالح.
الانقسام المؤسسي: شلل البرلمان وتعقيدات الإنفاق وغياب ميزانية موحدة يخلقان فراغا سياسيا يُضعف آليات الرقابة.
التبعات الأمنية والسياسية: مع اضطرابات أمنية متقطعة في بنغازي ومناطق أخرى، قد يُفضّل بعض النواب عدم تصعيد قضايا تفتح جبهات جديدة.
غياب ثقافة المساءلة: في غياب بيئة تشريعية فاعلة، تتحول ملفات الفساد إلى «أوراق ضغط» بدل أن تكون موضوع محاسبة علنية.
مطالبات بالرد بدل حذف الموضوع
بحسب ما أوردته «مغربنا بريس 24»، فإن الموقع طالب الجهة المعنية بالرد على ما أُثير من تفاصيل، لكنها عوض تقديم توضيحات طالبت بحذف الموضوع تحت طائلة التهديد. هذا النمط من التعامل يعمّق الشكوك حول الشفافية، ويدفع نحو ضرورة فتح تحقيق مستقل يضمن الوصول إلى الحقائق ومحاسبة المتورطين إن ثبتت التهم.
القضية تلامس ثلاثة محاور حساسة: شرعية التمثيل في جسم برلماني دولي، استخدام المال العام في ليبيا، وقلبه تم ( نهب ) أموال أخرى بطرق متعددة ومصداقية التحقيقات.
ما كشفه الحاسي وتقارير «مغربنا بريس 24» يضع الجهات المعنية أمام اختبار حقيقي: إما الرد الواضح والتحقيق المستقل، أو استمرار الشكوك حول «صفقات وهمية» تُدار خلف ستار الانقسام الليبي.
https://www.facebook.com/share/1EwKE2T7vp/?mibextid=wwXIfr
https://www.facebook.com/share/1FxFwCHDtE/?mibextid=wwXIfr