
نقلت السلطات الإسبانية، صباح السبت 5 سبتمبر 2026، نحو 290–300 فتاة مغربية، معظمهن قاصرات وصلن دون مرافقة خلال موجة العبور الجماعي من المغرب أواخر يوليوز، من الملعب الرياضي التابع لمدرسة «Reina Sofía» بحي الأمير ألفونسو إلى منشأة مؤقتة مهيأة في المنطقة الصناعية بتاراخال، في خطوة تهدف إلى إيواء أكثر أمانا وإخلاء الملعب قبل بدء الموسم الدراسي.
بدأ النقل حوالي الثامنة صباح السبت ،وسط انتشار مكثف للشرطة الوطنية الاسبانية (Policía Nacional)، واستُخدمت حافلات تابعة لشركة النقل العمومي في سبتة (Amgevicesa).
تحدثت وسائل إعلام إسبانية عن «قرابة 300» فتاة، بينما قدّر متطوعون عملوا معهن العدد بـ290، وهو الرقم الأكثر تداولا في التقارير المحلية.
بعد مغادرة الفتيات، باشرت فرق النظافة تنظيف الملعب الملحق بالمدرسة، تمهيداً لعودة استعماله التعليمي بعد أيام.
أقامت الفتيات أكثر من شهر في منشأة رياضية لم تكن مجهزة كمركز استقبال دائم، واعتمدن على مساعدة السكان والمتطوعين والجمعيات المحلية في الغذاء والملبس والرعاية الأساسية.
يهدف النقل إلى حماية القاصرات من التعرّض للاستغلال أو العنف في الشارع أو في مواقع غير مؤهلة، ووضعهن تحت إشراف مؤسسي أفضل ريثما تُدرس كل حالة على حدة.
ولا يمنح النقل إلى تاراخال الفتيات إقامة تلقائية في إسبانيا ولا يضمن نقلهن إلى شبه الجزيرة؛ بل هو إجراء إيواء وحماية ضمن مسار تحديد الهوية والسن والوضع العائلي.

وقد تشمل الخيارات اللاحقة بحسب المصادر الاسبانية: لمّ الشمل الأسري، أو العودة إلى المغرب عند توفر الضمانات ومراعاة المصلحة العليا للقاصر، أو الاستمرار في الرعاية داخل نظام حماية القاصرين، أو النقل إلى إقليم إسباني آخر إذا انطبقت الشروط.
كانت وزارة الشباب والطفولة الإسبانية أعلنت في غشت عن خطة عاجلة تشمل نحو 500 فتاة في سبتة، مع دراسة نقل الحالات الأكثر هشاشة إلى موارد متخصصة في شبه الجزيرة، لكن الأرقام تقديرية وقابلة للتغيير.
وفي 1 سبتمبر، نُقل ما بين 67 و68 قاصراً (غالبهن فتيات) من مخيم قرب مسجد سيدي امبارك إلى منشآت جديدة في تاراخال، في إطار فصل أوضاع القاصرات غير المصحوبات عن النساء البالغات والأسر.
تشير تقديرات رسمية وإعلامية إلى وجود نحو 1.800 قاصر مهاجر في سبتة ضمن أرقام إجمالية تصل إلى آلاف الأشخاص الذين يحتاجون إلى إيواء أو حماية، ما يفسر استمرار تجهيز مواقع إضافية.
وبالتوازي، تواصل الحكومة تجهيز مواقع في لوما كولمينار ولا هيبِيكا وتاراخال، بالإضافة إلى explanada في حي لوس روسالس قرب مدرسة «Nuestra Señora de África» infantil، ما أثار احتجاجات من أسر ونقابات بسبب قرب الموقع من مدرسة ستُفتح في 28 سبتمبر وتستقبل نحو 176 طفلاً (0–3 سنوات).
وطالبت نقابتا CCOO وCSIF بتقييم مخاطر ودراسة موقع بديل قبل تشغيل الموقع، في حين استأنفت الأشغال تحت حماية الشرطة بعد توقف مؤقت بسبب الاحتجاجات.