
اسبانيا: سليم ياسين
مع استئناف الحكومة الباسكية نشاطها السياسي يوم غشت الجاري، تعود ملفات السكن والصحة واستكمال نقل الاختصاصات إلى الواجهة، وهي قضايا تمس بشكل مباشر حياة الجالية المغربية المقيمة في مختلف مناطق الإقليم، خصوصا في بلباو وفيتوريا وسان سيباستيان. ومن المنتظر أن تستأنف الحكومة اجتماعاتها بعد العطلة الصيفية، وسط ضغوط متزايدة بشأن ارتفاع كلفة السكن وصعوبة الولوج إلى الإيجار، في وقت تواصل فيه السلطات الباسكية إجراءاتها لتوفير مزيد من الوحدات السكنية وإعلان مناطق جديدة تعرف توترا في سوق الإيجار. ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنسبة للأسر المغربية، لاسيما ذات الدخل المحدود، التي تواجه بدورها تحديات مرتبطة بتكاليف السكن والاستقرار الأسري.

وبالتوازي مع ذلك، ستكون منظومة أوساكيديتسا وقوائم الانتظار الصحية من أبرز الملفات المطروحة على الحكومة، في ظل الحاجة إلى تحسين المواعيد وتقليص فترات الانتظار، وهي مسألة تهم آلاف الأسر المغربية المستفيدة من الخدمات الصحية العمومية في الإقليم. كما ستتواصل المفاوضات بشأن استكمال نقل عدد من الاختصاصات من الحكومة المركزية في مدريد إلى الباسك، بالتزامن مع ملفات اقتصادية ومالية أخرى. ومع اقتراب انتخابات 2027، تبدو هذه القضايا مرشحة لتحتل مساحة أكبر في النقاش السياسي الباسكي، خصوصا أن تداعياتها لا تقتصر على السكان الأصليين، بل تمتد أيضا إلى الجاليات الأجنبية، وفي مقدمتها الجالية المغربية التي أصبحت جزءا من النسيج الاجتماعي والاقتصادي لإقليم الباسك.