حرائق أوروبا تعيد إلى السطح ذخائر وقنابل من الحربين العالميتين

تهنئة عيد العرش

كشفت حرائق الغابات التي اجتاحت عدة مناطق في أوروبا هذا الصيف عن خطر إضافي يواجه فرق الإطفاء والسكان، يتمثل في ذخائر وقنابل وألغام غير منفجرة تعود إلى الحربين العالميتين الأولى والثانية، بعدما أدت النيران والحرارة الشديدة إلى كشف بعضها وانفجار أخرى.

وسجلت انفجارات مرتبطة بذخائر قديمة في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وهولندا، فيما كشفت حرائق قرب مدينة بوردو، جنوب غرب فرنسا، عن مخزون من الذخائر يعتقد أنه يعود إلى الحرب العالمية الثانية.

وقالت الباحثة في شؤون السلام والنزاعات بجامعة لندن، سارة نجيري، إن تغير الظروف المناخية بات يسهم في إخراج مخلفات حربية ظلت مستقرة ومدفونة لعقود إلى السطح، محذرة من المخاطر التي يمثلها ذلك بالنسبة إلى فرق التدخل والمناطق التي شهدت معارك تاريخية.

وفي شرق بلجيكا، حيث اجتاح حريق واسع محمية “هاي ف نز” على الحدود مع ألمانيا، قال حاكم مقاطعة لييج، هيرفي جمار، إن أجهزة الطوارئ اضطرت إلى تكييف تدخلاتها لمراعاة وجود ذخائر مدفونة في المنطقة، بعد سماع انفجارات متفرقة خلال الأيام الأخيرة.

عيد العرش 2026

وتكتسي المنطقة حساسية خاصة بالنظر إلى كونها كانت مسرحا لمعارك عنيفة خلال الحرب العالمية الثانية، ولا سيما معركة الأردين، ما خلف كميات من القنابل والألغام والذخائر التي ظلت مدفونة لعقود. وتتعامل خدمة إزالة المتفجرات في بلجيكا سنويا مع أكثر من ثلاثة آلاف بلاغ، وتتخلص من ما بين 200 و250 طنا من مخلفات الحربين العالميتين.

ولا يقتصر ظهور هذه المخلفات على حرائق الغابات، إذ أدى الجفاف وانخفاض مناسيب الأنهار والبحيرات إلى كشف ذخائر أخرى في عدة بلدان، من بينها لغمين بحريين في نهر الدانوب بسلوفاكيا وقنبلتين من الحرب العالمية الثانية في المجر وألمانيا.

ويرى خبراء أن ارتفاع درجات الحرارة وتزايد فترات الجفاف والحرائق يمكن أن يزيد من فرص كشف هذه الذخائر القديمة أو تعريضها لحرارة قد تؤدي إلى انفجارها.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد