
شهدت الايام الماضية تحرّكات مهمة لثلاثة لاعبين مغاربة شابّين دفعت بمساراتهم الاحترافية نحو أندية أوروبية مختلفة، ما يعكس ارتفاع الطلب على المواهب المغربية في أسواق الكرة القارية.
أولها في البرتغال حيث أعلن نادي كاسا بيا، الممارس في الدوري البرتغالي الممتاز، يوم الجمعة تعاقده مع الجناح المغربي الشاب أيمن زوين (19 سنة) قادما على سبيل الإعارة من نادي بارما الإيطالي لموسم واحد دون خيار الشراء. وكان زوين انضم هذا الصيف إلى بارما من إنتر ميلان بعقد يمتد إلى غاية 30 يونيو 2031، قبل أن تُقرّر إدارة النادي الإيطالي إعارته لمنحه فرصة أكبر للعب والمشاركة في دوري الكبار. وتلقى زوين أغلب تكوينه في أكاديمية إنتر (منذ 2023)، وخاض مباريات مع فئات الشباب وفريق الرديف، مسجلاً أرقاماً ملفتة في الفئات العمرية ومشاركاته مع إنتر لأقل من 23 سنة.
في بلجيكا، ضمّ نادي أندرلخت مهاجماً مغربياً آخر، توفيق بن الطيب (24 سنة)، قادماً من اتحاد تواركة الرياضي بعقد لأربعة مواسم. وأوضح النادي أن بن الطيب، المكوّن في أكاديمية محمد السادس، تميّز الموسم الماضي مع تروا بعد تجربة إعارة ناجحة مع روديز، بتسجيل 20 هدفاً في 31 مباراة ومساهمة مباشرة في صعود الفريق إلى الدرجة الأولى الفرنسية. كما نال اللاعب فرصة الظهور الأول مع المنتخب المغربي في مايو الماضي، مسجلاً هدفاً وتقديمه تمريرتين حاسمتين.

التحركات تعكس تزايد ثقة الأندية الأوروبية في مخزون المواهب المغربية والشابّة، التي تملك مزيجاً من التكوين الكفء داخل الأكاديميات المحلية والخبرة المكتسبة عبر التجارب في البطولات الأوروبية. وتأتي هذه الصفقات في وقت يسعى فيه عدد من الأندية لتعزيز خطوطها الهجومية استعداداً للمنافسات المحلية والقارية، كما تمثل فرصة للاعبين الشباب لمواصلة التطور وإثبات إمكاناتهم على مستوى الاحتراف.