الهجرة السرية : المغرب عبئ أكبر ودعم أقل

تهنئة عيد العرش

أظهرت بيانات موثوقة  أن المغرب يتلقى نحو 152 مليون يورو سنويا من الاتحاد الأوروبي عبر برنامج «NDICI Global Europe» للفترة 2021–2027، ما يجعله أقل دول شمال إفريقيا استفادة من أموال مخصصة لإدارة ومراقبة الحدود رغم تصنيفه شريكا استراتيجياً للاتحاد.

وتتفوق دول مثل ليبيا وموريتانيا ومصر وتونس والجزائر عليه بمخصصات سنوية تتراوح بين 160 و220 مليون يورو.

وتشير السلطات المغربية إلى أن تكاليف تأمين الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية تقترب من 500 مليون يورو سنوياً، ما يبرز فرقاً كبيراً بين ما تتحمله المملكة وما تحصل عليه من دعم أوروبي. وتأتي هذه المعطيات في سياق تغيّر مسارات الهجرة؛ فقد انخفضت عبور الحدود غير النظامي نحو الاتحاد الأوروبي بنسبة 37% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026.

عيد العرش 2026

مع ذلك، سجل طريق غرب البحر الأبيض المتوسط الذي يربط المغرب بإسبانيا ارتفاعاً في أعداد الوافدين، حيث بلغ عدد المهاجرين عبر هذا المسار 11,217 شخصاً حتى نهاية يوليوز بزيادة 37% عن العام الماضي، منهم 8,648 عبر البحر، مما يجعل هذا الطريق أحد أبرز مسارات الهجرة إلى أوروبا. في المقابل، تراجعت أعداد العبور نحو جزر الكناري عبر غرب إفريقيا بنسبة 60% خلال الفترة نفسها.

يثير التباين بين الدور الفعلي للمغرب في مراقبة أحد أكثر مسارات الهجرة حساسية وإجمالي الدعم المالي الممنوح له تساؤلات داخل أوروبا حول مدى عدالة توزيع الأموال. وتسلط الأرقام الضوء على تناقض واضح بين جهود المغرب والتكاليف التي يتحملها مقارنة بحجم التمويل الأوروبي الممنوح للدول المجاورة وإسبانيا نفسها.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد