لمن يهمه الأمر: في بلاد الشيوخ والمعلمين…النوايا قبل الشعارات

تهنئة عيد العرش

يبدو ان أحد الوجوه السياسية اختار إقليم تزنيت ليكون منطلقا لحملته الانتخابية، في خطوة تطرح أكثر من سؤال حول الرسائل التي يراد إيصالها من اختيار هذه المنطقة تحديدا لبداية المسار الانتخابي.

فتزنيت ليست مجرد محطة انتخابية عابرة، ولا أرضا يمكن اختزالها في موسم الانتخابات، فهي بلاد الشرفاء والعلماء والشيوخ وأهل التجربة والحكمة، ولها من الذاكرة السياسية والاجتماعية ما يجعلها قادرة على قراءة المشهد وتمييز الخطاب عن الممارسة.

ولمن يهمه الأمر، فإن الوصول إلى تزنيت لا يعني الوصول تلقائيا إلى ثقة أهلها. فالانتخابات ليست مناسبة لإلقاء الدروس على الناس، وإنما فرصة للاستماع إليهم، وفهم انتظاراتهم، وتقديم مشروع واضح يستحق ثقتهم.

ولأن صاحب هذه المبادرة جاء من بلاد التلاميذ إلى بلاد الشيوخ والمعلمين، فربما يكون من المفيد أن يتذكر أن لكل مدرسة تقاليدها، وأن مدرسة تزنيت لها تاريخ طويل في الحكمة والمعرفة والتمييز بين الكلام والفعل.

عيد العرش 2026

فإن كانت النية صالحة، والمقصد هو خدمة المنطقة وأهلها، فلا خوف على من جاء بنية صادقة، وسيجد الاحترام والتقدير. أما إن كانت وراء الحضور حسابات أخرى، فالنصيحة بسيطة: صفّ نيتك أولا، ثم اطلب ثقة الناس.

فتزنيت لا تحتاج إلى من يأتيها ليعلمها كيف تختار، بل إلى من ينفع أهلها، بالأفعال قبل الأقوال، بأنه يستحق أن يضعوا ثقتهم فيه.

وفي النهاية، تبقى القاعدة بسيطة: من يدخل مدرسة الشيوخ والمعلمين، عليه أن يحسن الاستماع قبل أن يبدأ في إلقاء الدروس.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد